حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

كِتَاب قَسْمِ الْفَيْءِ

كِتَاب قَسْمِ الْفَيْءِ 4133 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ تُرَاهُ ؟ قَالَ : هُوَ لَنَا لِقُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُمْ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا شَيْئًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا ، فَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ وَكَانَ الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ وَيَقْضِيَ عَنْ غَارِمِهِمْ وَيُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ ، وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ . كِتَاب قَسْم الْفَيْء الْفَيْءُ مَا حَصَلَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَال الْكُفَّار مِنْ غَيْر حَرْب وَلَا جِهَاد ، كَذَا فِي النِّهَايَة ، وَفِي الْمُغْرِب : هُوَ مَا نِيل مِنْ الْكُفَّار بَعْدَمَا تَضَع الْحَرْب أَوْزَارهَا وَتَصِير الدَّار دَار الْإِسْلَام ، وَذَكَرُوا فِي حُكْمه أَنَّهُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُخَمَّس وَلَا يُقْسَم كَالْغَنِيمَةِ ، وَالْمُرَاد هاهنا مَا يَعُمّ الْغَنِيمَة أَوْ الْغَنِيمَة ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . قَوْله : ( عَنْ سَهْم ذِي الْقُرْبَى ) مِنْ الْغَنِيمَة الْمَذْكُورَة فِي قَوْله تَعَالَى وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الْآيَة ، وَكَأَنَّهُ تَرَدَّدَ أَنَّهُ لِقُرْبَى الْإِمَام أَوْ لِقُرْبَى الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ، فَبَيَّنَ لَهُ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْمُرَاد الثَّانِي ، لَكِنَّ الدَّلِيل الَّذِي اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ لَا يَتِمُّ لِجَوَازِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ لَهُمْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ هُوَ الْإِمَام ، فَقَرَابَتُهُ قَرَابَةُ الْإِمَامِ لَا لِكَوْنِ الْمُرَاد قَرَابَة الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ، إِلَّا أَنْ يُقَال : الْمُرَاد قَسَمَ لَهُمْ مَعَ قَطْع النَّظَر عَنْ كَوْنِهِ إِمَامًا ، وَالْمُتَبَادَر مِنْ نَظْم الْقُرْآن هُوَ قَرَابَة الرَّسُول مَعَ قَطْع النَّظَر عَنْ هَذَا الدَّلِيل ، فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( رَأَيْنَاهُ دُون حَقِّنَا ) لَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ عُمَر رَآهُمْ مَصَارِف فَيَجُوز الصَّرْف إِلَى بَعْضٍ كَمَا فِي الزَّكَاة عِنْد الْجُمْهُور ، وَهُوَ مَذْهَب مَالك هاهنا ، وَالْمُخْتَار مِنْ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة ، وَالْخِيَار لِلْإِمَامِ إِنْ شَاءَ قَسَمَ بَيْنهمْ بِمَا يَرَى ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَى بَعْضًا دُون بَعْض حَسْب مَا تَقْتَضِيه الْمَصْلَحَة ، وَابْن عَبَّاس رَآهُمْ مُسْتَحِقِّينَ لِخُمُسِ الْخُمُس كَمَا يَقُول الشَّافِعِيُّ هاهنا وَفِي الزَّكَاة ، فَقَالَ اِبْن عَبَّاس بِنَاء عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ عَرَضَ دُون حَقّهمْ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث