حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

كِتَاب قَسْمِ الْفَيْءِ

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا مَحْبُوبٌ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ وَهُوَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ كِتَابًا فِيهِ : وَقَسْمُ أَبِيكَ لَكَ الْخُمُسُ كُلُّهُ ، وَإِنَّمَا سَهْمُ أَبِيكَ كَسَهْمِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، وَفِيهِ حَقُّ اللَّهِ وَحَقُّ الرَّسُولِ وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، فَمَا أَكْثَرَ خُصَمَاءَ أَبِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَكَيْفَ يَنْجُو مَنْ كَثُرَتْ خُصَمَاؤُهُ ، وَإِظْهَارُكَ الْمَعَازِفَ وَالْمِزْمَارَ بِدْعَةٌ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْكَ مَنْ يَجُزُّ جُمَّتَكَ جُمَّةَ السُّوءِ . قَوْله : ( وَقَسْمُ أَبِيك ) هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا أَبِيك بِالْيَاءِ ، وَالظَّاهِر أَنَّ الْجُمْلَة فِعْلِيَّة ، فَالْأَظْهَر أَبُوك بِالْوَاوِ ، إِلَّا أَنْ يُجْعَل أَبِيك تَصْغِير الْأَب ، إِمَّا لِأَنَّ الْمَقَام يُنَاسَب التَّحْقِير ، أَوْ لِأَنَّ اِسْم الْوَلِيد يُنْبِئ عَنْ الصِّغَر فَصَغَّرَهُ لِذَلِكَ ، وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون قَسْم بِفَتْحٍ فَسُكُون مَصْدَر قَسَمَ مُبْتَدَأ وَالْخَبَر مُقَدَّر ، أَيْ : غَيْر مُسْتَقِيم أَوْ غَيْر لَائِق أَوْ نَحْو ذَلِكَ أَوْ الْخُمُس كُلّه عَلَى أَنَّ الْقَسْم بِمَعْنَى الْمَقْسُوم ( مَنْ كَثُرَتْ خُصَمَاؤُهُ ) الظَّاهِر مِنْ جِهَة الْخَطّ وَالسَّوْقِ أَنَّ مَنْ بِفَتْحِ الْمِيم مَوْصُولَة فَاعِل يَنْجُو ، وَيُحْتَمَلُ عَلَى بُعْد أَنَّ فَاعِل يَنْجُو ضَمِير أَبِيهِ ، وَمِنْ جَارَّة ، فَلْيُتَأَمَّلْ ( الْمَعَازِف ) بِعَيْنٍ مُهْمَلَة وَزَاي مُعْجَمَة وَفَاء ، أَيْ : آلَات اللَّهْو ( مَنْ يَجُزّ ) بِجِيمٍ وَزَاي مُعْجَمَة مُشَدَّدَة ، أَيْ : يَقْطَع ( جُمَّتك ) بِضَمِّ جِيم وَتَشْدِيد الْمِيم هِيَ مِنْ شَعْر الرَّأْس مَا سَقَطَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ ، وَلَا كَرَاهَة فِي اِتِّخَاذ الْجُمَّة ، فَلَعَلَّهُ كَرِهَ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَبَخْتَر بِهَا ، فَلِذَلِكَ أَضَافَ إِلَى السُّوء ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث