كِتَاب قَسْمِ الْفَيْءِ
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهَا قُوتَ سَنَةٍ وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قَوْله : ( مِمَّا أَفَاءَ اللَّه ) خَبَر كَانَتْ ، أَيْ : رَدَّهُ اللَّه عَلَيْهِ ، أَيْ : أَعْطَاهُ اللَّه إِيَّاهُ ، وَسُمِّيَ الْعَطَاء رَدًّا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَقِّينَ لِلْأَمْوَالِ هُمْ الْمُسْلِمُونَ ، وَالْكَفَرَة كَالْمُتَغَلِّبِينَ عَلَى أَمْوَال الْمُسْلِمِينَ فَمَا جَاءَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْكَفَرَة فَكَأَنَّهُ رَدٌّ إِلَيْهِمْ ( مِمَّا لَمْ يُوجِفْ ) لَمْ يُسْرِعْ وَلَمْ يَجْرِ ، أَيْ : مِمَّا بِلَا حَرْب ( فِي الْكُرَاع ) بِضَمِّ كَافٍ : الْخَيْل .