حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

كِتَاب قَسْمِ الْفَيْءِ

4141 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَحْبُوبٌ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صَدَقَتِهِ وَمِمَّا تَرَكَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا نُورَثُ .

قَوْله : ( مِنْ صَدَقَة ) أَيْ : مِمَّا كَانَتْ صَدَقَة فِي الْوَاقِع أَوْ مِمَّا ظَهَرَ لَهَا بَعْد ذَلِكَ أَنَّهَا صَدَقَة ، وَإِنْ كَانَتْ حِين السُّؤَال غَيْر عَالِمَة بِذَلِكَ ( لَا نُورَثُ ) أَيْ : نَحْنُ يُرِيدُ مَعْشَر الْأَنْبِيَاء ، وَهَذَا الْخَبَر قَدْ رَوَاهُ غَيْر أَبِي بَكْر أَيْضًا ، وَتَكْفِي رِوَايَة أَبِي بَكْر لِوُجُوبِ الْعَمَل بِهِ ، وَلَا يُرَدُّ أَنَّ خَبَرَ الْآحَادِ كَيْف يُخَصِّصُ عُمُوم الْقُرْآن ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِالنَّظَرِ إِلَى مَنْ بَلَغَهُ الْحَدِيث بِوَاسِطَةٍ ، وَأَمَّا مَنْ أَخَذَهُ بِلَا وَاسِطَة فَالْحَدِيث بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ كَالْقُرْآنِ فِي وُجُوب الْعَمَل فَيَصِحُّ بِهِ التَّخْصِيص ، عَلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْعُلَمَاء جَوَّزَ التَّخْصِيص بِأَخْبَارِ الْآحَاد فَلَا غُبَار أَصْلًا ، وَهَاهُنَا تَحْقِيقَات ذَكَرْتهَا فِي حَاشِيَتَيْ الصَّحِيحَيْنِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث