حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب الْبَيْعَةُ عَلَى الْأَثَرَةِ

الْبَيْعَةُ عَلَى الْأَثَرَةِ 4154 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَيَّارٍ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُبَادَةَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، أَمَّا سَيَّارٌ فَقَالَ : عَنْ أَبِيهِ . وَأَمَّا يَحْيَى فَقَالَ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَمَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كَانَ ، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . قَالَ شُعْبَةُ : سَيَّارٌ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَرْفَ حَيْثُمَا كَانَ ، وَذَكَرَهُ يَحْيَى ، قَالَ شُعْبَةُ : إِنْ كُنْتُ زِدْتُ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ عَنْ سَيَّارٍ أَوْ عَنْ يَحْيَى .

قَوْله : ( وَأَثَرَة عَلَيْنَا ) الْأَثَرَة بِفَتْحَتَيْنِ اِسْم مِنْ الِاسْتِئْثَار ، أَيْ : وَعَلَى تَفْضِيل غَيْرنَا عَلَيْنَا ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَظْهَر لِلْبَيْعَةِ عَلَيْهِ وَجْه لِأَنَّهُ لَيْسَ فِعْلًا لَهُمْ ، وَأَيْضًا لَيْسَ هُوَ بِأَمْرٍ مَطْلُوب فِي الدِّين بِحَيْثُ يُبَايَع عَلَيْهِ ، وَأَيْضًا عُمُومه يَرْفَعُهُ مِنْ أَصْله ؛ لِأَنَّ كُلّ مُسْلِم إِذَا بَايَعَ عَلَى أَنْ يُفَضَّلَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ الْغَيْر الَّذِي يُفَضَّلُ ، وَهَذَا ظَاهِر ، فَالْمُرَاد : وَعَلَى الصَّبْر عَلَى أَثَرَة عَلَيْنَا ، أَيْ : بَايَعْنَا عَلَى أَنَّا نَصْبِر إِنْ أُوثِرَ غَيْرنَا عَلَيْنَا ، وَضَمِير عَلَيْنَا قِيلَ كِنَايَة عَنْ جَمَاعَة الْأَنْصَار أَوْ عَامّ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ ، وَالْأَوَّل أَوْجَهُ ، فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى إِلَى الْأَنْصَار أَنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا عَلَيْهَا ، يَعْنِي أَنَّ الْأُمَرَاء يُفَضِّلُونَ عَلَيْكُمْ غَيْركُمْ فِي الْعَطَايَا وَالْوِلَايَات وَالْحُقُوق ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي عَهْد الْأُمَرَاء بَعْد الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ فَصَبَرُوا ، اِنْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ5 أحاديث
موقع حَـدِيث