حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب شَأْنُ الْهِجْرَةِ

شَأْنُ الْهِجْرَةِ 4164 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْهِجْرَةِ فَقَالَ : وَيْحَكَ إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا . قَوْله : ( عَنْ الْهِجْرَة ) هِيَ تَرْك الْوَطَن وَالِانْتِقَال إِلَى الْمَدِينَة تَأْيِيدًا وَتَقْوِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ وَإِعَانَة لَهُمْ عَلَى قِتَال الْكَفَرَة ، وَكَانَتْ فَرْضًا فِي أَوَّل الْأَمْر ، ثُمَّ صَارَتْ مَنْدُوبَة ، فَلَعَلَّ السُّؤَال كَانَ فِي آخِر الْأَمْر ، أَوْ لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَافَ عَلَيْهِ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَعْرَاب مِنْ الضَّعْف ، حَتَّى إنَّ أَحَدهمْ لَيَقُولُ إِنْ حَصَلَ لَهُ مَرَض فِي الْمَدِينَة : أَقِلْنِي بَيْعَتك ، وَنَحْو ذَلِكَ ، وَلِذَلِكَ قَالَ : إِنَّ أَمْر الْهِجْرَة شَدِيد ( وَيْحك ) لِلتَّرَحُّمِ ( فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاء الْبِحَار ) أَيْ : فَأْتِ بِالْخَيْرَاتِ كُلّهَا وَإِنْ كُنْت وَرَاء الْبِحَار وَلَا يَضُرّك بُعْدك عَنْ الْمُسْلِمِينَ ( لَنْ يَتِرَك ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي غَيْر حَاشِيَة الْكِتَاب : بِكَسْرِ التَّاء الْمُثَنَّاة مِنْ فَوْق ، أَيْ : لَنْ يَنْقُصك وَإِنْ أَقَمْت مِنْ وَرَاء الْبِحَار وَسَكَنْت أَقْصَى الْأَرْض ، يُرِيدُ أَنَّهُ مِنْ التِّرَة كَالْعِدَّةِ ، وَالْكَاف مَفْعُول بِهِ ، قُلْت : وَيُحْتَمَل أَنَّهُ مِنْ التَّرْك ، فَالْكَاف مِنْ الْكَلِمَة ، أَيْ : لَا يَتْرُك شَيْئًا مِنْ عَمَلك مُهْمَلًا ، بَلْ يُجَازِيك عَلَى جَمِيع أَعْمَالك فِي أَيّ مَحِلّ فَعَلْت ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث