باب بَيْعَةُ النِّسَاءِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نِسْوَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ نُبَايِعُهُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ ، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلَا نَعْصِيكَ فِي مَعْرُوفٍ ، قَالَ : فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ . قَالَتْ : قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا ، هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ مِثْلُ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ . قَوْله : ( قُلْنَا : اللَّه وَرَسُوله أَرْحَم بِنَا ) أَيْ : حَيْثُمَا أَطْلَقَ الْبَيْعَة ، بَلْ قَيَّدَ بِالِاسْتِطَاعَةِ ( هَلُمَّ نُبَايِعك ) أَيْ : تُبَايِع كُلّ وَاحِدَة مِنَّا بِالْيَدِ عَلَى الِانْفِرَاد ، فَإِنَّ الْبَيْعَة بِالْيَدِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا الِاجْتِمَاع ، وَلِذَلِكَ أَجَابَهُنَّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفْيِ الْأَمْرَيْنِ فَقَالَ : إِنِّي لَا أُصَافِح النِّسَاء ، أَيْ : بِالْيَدِ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةٍ ، فَلَا حَاجَة إِلَى الِانْفِرَاد فِي الْبَيْعَة الْقَوْلِيَّة ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .