باب اسْتِقَالَةُ الْبَيْعَةِ
اسْتِقَالَةُ الْبَيْعَةِ 4185 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ ، فَقَالَ : أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتَنْصَعُ طِيبَهَا . قَوْله : ( وَعْك ) بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ سُكُون الثَّانِي : هُوَ الْحُمَّى أَوْ أَلَمهَا ( أَقِلْنِي ) يُرِيد أَنَّ مَا أَصَابَهُ قَدْ أَصَابَهُ بِشُؤْمِ مَا فَعَلَ مِنْ الْبَيْعَة ، فَلَوْ أَقَالَهُ فَلَعَلَّهُ يَذْهَب مَا لَحِقَهُ بِشُؤْمِهِ مِنْ الْمُصِيبَة ( فَخَرَجَ ) أَيْ : مِنْ الْمَدِينَة قَصْدًا لِإِقَالَةِ أَثَر الْبَيْعَة ( كَالْكِيرِ ) هُوَ بِالْكَسْرِ كِير الْحَدِيد وَهُوَ الْمَبْنِيّ مِنْ الطِّين ، وَقِيلَ : الزِّقّ الَّذِي يُنْفَخ بِهِ النَّار وَالْمَبْني الْكُوَر ( تَنْفِي خَبَثَهَا ) أَيْ : تُخْرِجهُ عَنْهَا ( وَتَنْصَع طِيبَهَا ) بِالنُّونِ وَالصَّاد وَالْعَيْن الْمُهْمَلَتَيْنِ ، أَيْ : تُخَلِّصهُ .