حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب النَّهْيُ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِشُحُومِ الْمَيْتَةِ

النَّهْيُ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِشُحُومِ الْمَيْتَةِ 4256 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدَّهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ ، فَقَالَ : لَا هُوَ حَرَامٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ ذَلِكَ : قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ جَمَّلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ . قَوْله : ( وَيَسْتَصْبِح بِهَا النَّاس ) أَيْ : يُنَوِّرُونَ بِهِ مَصَابِيحهمْ ( هُوَ حَرَام ) أَيْ : بَيْع الشُّحُوم أَوْ الِانْتِفَاع بِهَا ( قَاتَلَ ) أَيْ : لَعَنْهُمْ أَوْ قَتَلَهُمْ ، وَصِيغَة الْمُفَاعَلَة لِلْمُبَالَغَةِ ( جَمَّلُوهُ ) فِي الْقَامُوس : جَمَّلَ الشَّحْم وَأَجْمَله أَذَابَهُ ، أَيْ : اِسْتَخْرَجُوا دُهْنه ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَذَابُوهَا حَتَّى تَصِير وَدَكًا فَيَزُولُ عَنْهَا اِسْم الشَّحْم ، وَفِي هَذَا إِبْطَال كُلّ حِيلَة يُتَوَصَّل بِهَا إِلَى مُحَرَّم ، وَأَنَّهُ لا يَتَغَيَّر حُكْمه بِتَغْيِيرِ هَيْئَته وَتَبْدِيل اِسْمه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث