حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب تَحْرِيمُ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ فَخَرَجُوا إِلَيْنَا وَمَعَهُمْ الْمَسَاحِي ، فَلَمَّا رَأَوْنَا قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ وَرَجَعُوا إِلَى الْحِصْنِ يَسْعَوْنَ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ فَأَصَبْنَا فِيهَا حُمُرًا فَطَبَخْنَاهَا ، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ . قَوْله : ( صَبَّحَ ) بِالتَّشْدِيدِ ( وَمَعَهُمْ الْمَسَاحِي ) جَمْع مِسْحَاة ، وَهِيَ آلَة مِنْ حَدِيد ، وَمِيمه زَائِدَة مِنْ السَّحْو بِمَعْنَى الْكَشْف وَالْإِزَالَة ( وَالْخَمِيس ) أَيْ : الْجَيْش ( يَسْعَوْنَ ) يُسْرِعُونَ فِي الْمَشْي إِلَى الْحِصْن ( يَنْهَاكُمْ ) ضَمِيره لِلرَّسُولِ ، وَذَكَرَ اللَّهَ لِلتَّبَرُّكِ وَتَعْظِيم أَمْر الرَّسُول ، أَوْ لِلَّهِ فَإِنَّهُ الْحَاكِم وَالرَّسُول مُبَلِّغ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ قُدِّرَ الرَّسُول خَبَرا ، أَيْ : وَرَسُولُهُ يُبَلِّغُكُمْ ، كَانَ أَظْهَرَ ، وَيَحْتَمِل رَجْع الضَّمِير لِكُلِّ وَاحِد ( رِجْس ) أَيْ : نَجَس ، هَذَا صَرِيح فِي أَنَّ النَّهْي لِلْحُرْمَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث