حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب مَيْتَةِ الْبَحْرِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَمِائَةِ رَاكِبٍ أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَرْصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ ، قَالَ : فَأَلْقَى الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ فَثَابَتْ أَجْسَامُنَا ، وَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ جَمَلٍ وَأَطْوَلِ رَجُلٍ فِي الْجَيْشِ فَمَرَّ تَحْتَهُ ، ثُمَّ جَاعُوا فَنَحَرَ رَجُلٌ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ، ثُمَّ جَاعُوا فَنَحَرَ رَجُلٌ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ، ثُمَّ جَاعُوا فَنَحَرَ رَجُلٌ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ . قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ قَالَ : فَأَخْرَجْنَا مِنْ عَيْنَيْهِ كَذَا وَكَذَا قُلَّةً مِنْ وَدَكٍ ، وَنَزَلَ فِي حَجَّاجِ عَيْنِهِ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ ، وَكَانَ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ جِرَابٌ فِيهِ تَمْرٌ ، فَكَانَ يُعْطِينَا الْقَبْضَةَ ثُمَّ صَارَ إِلَى التَّمْرَةِ ، فَلَمَّا فَقَدْنَاهَا وَجَدْنَا فَقْدَهَا . قَوْله : ( نَرْصُد عِير قُرَيْش ) مِنْ رَصَدَ إِذَا قَعَدَ لَهُ عَلَى طَرِيقه رَقِيبًا ، مِنْ بَاب نَصَرَ ( أَكَلْنَا الْخَبَط ) بِفَتْحَتَيْنِ الْوَرِق ، أَيْ : وَرِق الْأَشْجَار ( فَثَابَتْ أَجْسَامُنَا ) أَيْ : رَجَعَتْ إِلَى الْحَالَة الْأُولَى ( ضِلْعًا ) بِكَسْرِ مُعْجَمَة وَفَتْح لَام ، وَقَدْ تُسَكَّنُ ، وَاحِدَة الْأَضْلَاع ( ثَلَاث جَزَائِر ) جَمْع جَزُور ، وَالْقِصَّة مَذْكُورَة هاهنا عَلَى غَيْر تَرْتِيبهَا ، فَكَلِمَة ثُمَّ لِتَرَاخِي الْإخْبَار ، وَكَذَا الْفَاء فِي قَوْله : فَأَخْرَجْنَا مِنْ عَيْنَيْهِ إِلَخْ لِتَعْقِيبِ الْإخْبَار ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( قُلَّة مِنْ وَدَك ) الْقِلَّة بِضَمِّ الْقَاف وَتَشْدِيد اللَّام جَرَّة مَعْلُومَة ( فِي حِجَاج عَيْنَيْهِ ) بِتَقْدِيمِ الْحَاء الْمُهْمَلَة الْمَكْسُورَة وَالْمَفْتُوحَة عَلَى الْجِيم الْمُخَفَّفَة : عَظْم مُسْتَدِير حَوْل الْعَيْن .

( جِرَاب ) بِكَسْرِ الْجِيم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث