حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب مَنْ لَمْ يَجِدْ الْأُضْحِيَّةَ

بَاب مَنْ لَمْ يَجِدْ الْأُضْحِيَّةَ 4365 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَذَكَرَ آخَرِينَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ : أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحَى عِيدًا جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ الرَّجُلُ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا مَنِيحَةً أُنْثَى أَفَأُضَحِّي بِهَا ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَكَ وَتَقُصُّ شَارِبَكَ وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ فَذَلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَوْله : ( قَالَ لِرَجُلِ : أُمِرْت ) ظَاهِر السَّوْق أَنَّهُ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول لِلْخِطَابِ أَوْ بِنَاء الْفَاعِل لِلْمُتَكَلِّمِ ، أَيْ : أَمَرْتُك أَوْ أَمَرْت النَّاس ، وَيَحْتَمِل أَنَّهُ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول لِلْمُتَكَلِّمِ ، وَالْمَعْنَى : أُمِرْت بِالتَّضْحِيَةِ فِي يَوْم الْأَضْحَى حَال كَوْنِهِ عِيدًا ، أَوْ يَوْم الْأَضْحَى أَنْ أَتَّخِذَهُ عِيدًا ، وَالْمَعْنَى الْأَوَّل أَقْرَبُ إِلَى قَوْل الرَّجُل ( إِلَّا مَنِيحَة أُنْثَى ) أَصْل الْمَنِيحَة مَا يُعْطِيه الرَّجُل غَيْره لِيَشْرَب لَبَنهَا ، ثُمَّ يَرُدّهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَقَع عَلَى كُلّ شَاة ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنهَا أَنْ تُمْنَح بِهَا وَهُوَ الْمُرَاد هاهنا ، وَإِنَّمَا مَنَعَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْده غَيْرهَا يُنْتَفَع بِهِ ، قُلْت : وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد هاهنا مَا أَعْطَاهُ غَيْره لِيَشْرَب اللَّبَن ، وَمَنَعَهُ لِأَنَّهُ مِلْك الْغَيْرِ وَقَوْل الرَّجُل لِزَعْمِهِ أَنَّ الْمِنْحَةَ لَا تُرَدُّ ، وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمِنْحَة مَرْدُودَة ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( وَلَكِنْ تَأْخُذ إِلَخْ ) كَأَنَّهُ أَرْشَدَهُ إِلَى أَنْ يُشَارِكَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعِيد وَالسُّرُور وَإِزَالَة الْوَسَخ فَذَاكَ يَكْفِيه إِذَا لَمْ يَجِد الْأُضْحِيَّة ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( وَتُقَلِّم ) التَّشْدِيد أَنْسَب هاهنا ( تَمَام أُضْحِيَّتك ) أَيْ : هُوَ مَا يَتِمُّ بِهِ أُضْحِيَّتك ، بِمَعْنَى أَنَّهُ يُكْتَب لَك بِهِ أُضْحِيَّة تَامَّة لَا بِمَعْنَى أَنَّ لَك أُضْحِيَّة نَاقِصَة إِنْ لَمْ تَفْعَل ذَلِكَ وَإِنْ فَعَلْته تَصِير تَامَّة ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث