باب مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْأَضَاحِيِّ الْعَوْرَاءِ
مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْأَضَاحِيِّ : الْعَوْرَاءِ 4369 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ مَوْلَى بَنِي شَيْبَانَ قَالَ : قُلْتُ لِلْبَرَاءِ : حَدِّثْنِي عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْأَضَاحِيِّ . قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ : أَرْبَعٌ لَا يَجُزْنَ ؛ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا ، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا ، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا ، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي . قُلْتُ : إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْقَرْنِ نَقْصٌ وَأَنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ .
قَالَ : مَا كَرِهْتَهُ فَدَعْهُ وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ . قَوْله : ( لَا يَجُزْنَ ) مِنْ الْجَوَاز ( الْعَوْرَاء ) بِالْمَدِّ تَأْنِيث الْأَعْوَر ( الْبَيِّن عَوَرهَا ) بِفَتْحَتَيْنِ : ذَهَاب بَصَر إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ ، أَيْ : الْعَوْرَاء ، عَوَرهَا يَكُون ظَاهِرًا بَيِّنًا ( ظَلْعهَا ) الْمَشْهُور عَلَى أَلْسِنَة أَهْل الْحَدِيث فَتْح الظَّاء وَاللَّام ، وَضَبَطَهُ أَهْل اللُّغَة بِفَتْحِ الظَّاء وَسُكُون اللَّام ، وَهُوَ الْعَرَج ، قُلْت : كَأَنَّ أَهْل الْحَدِيث رَاعُوا مُشَاكَلَة الْعَوَر وَالْمَرَض ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( وَالْكَسِيرَة ) فَسَّرَ بِالْمُنْكَسِرَةِ الرِّجْل الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْي ، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُول ، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَبَعْض رِوَايَات الْمُصَنِّف كَمَا سَيَجِيءُ بَدَلهَا الْعَجْفَاء وَهِيَ الْمَهْزُولَة ، وَهَذِهِ الرِّوَايَة أَظْهَر مَعْنَى . ( لَا تُنْقِي ) مِنْ أَنْقَى إِذَا صَارَ ذَا نِقْيٍ ، أَيْ : مُخّ ، فَالْمَعْنَى : الَّتِي مَا بَقِيَ لَهَا مُخٌّ مِنْ غَايَة الْعَجَف .