باب الْمُقَابَلَةُ وَهِيَ مَا قُطِعَ طَرَفُ أُذُنِهَا
الْمُقَابَلَةُ وَهِيَ مَا قُطِعَ طَرَفُ أُذُنِهَا 4372 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ وَأَنْ لَا نُضَحِّيَ بِمُقَابَلَةٍ وَلَا مُدَابَرَةٍ وَلَا بَتْرَاءَ وَلَا خَرْقَاءَ . قَوْله : ( أَنْ نَسْتَشْرِف الْعَيْن وَالْأُذُن ) أَيْ : نَبْحَث عَنْهُمَا وَنَتَأَمَّل فِي حَالهمَا لِئَلَّا يَكُون فِيهِمَا عَيْب ، قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيّ : اُخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِهِ هَلْ هُوَ مِنْ التَّأَمُّل وَالنَّظَر مِنْ قَوْلهمْ : اِسْتَشْرَفَ إِذَا نَظَرَ مِنْ مَكَان مُرْتَفِعٍ فَإِنَّهُ أَمْكَن فِي النَّظَر وَالتَّأَمُّل ، أَوْ هُوَ تَحَرَّى الْأَشْرَف بِأَنْ لَا يَكُون فِي عَيْنه أَوْ أُذُنه نَقْص ، وَقِيلَ : الْمُرَاد بِهِ غير الْعُضْوَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى كَوْنه أَصْلًا فِي جِنْسه ، قَالَ الْجَوْهَرِيّ : أُذُن شَرْفَاء ، أَيْ : طَوِيلَة ، وَالْقَوْل الْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُور ( وَأَنْ لَا نُضَحِّي ) بِتَشْدِيدِ الْحَاء ( وَلَا مُقَابَلَة ) بِفَتْحِ الْبَاء ، وَكَذَا ( مُدَابَرَة ) الْأُولَى هِيَ الَّتِي قُطِعَ مُقَدَّم أُذُنهَا وَالثَّانِيَة هِيَ الَّتِي قُطِعَ مُؤَخَّر أُذُنهَا ( وَالشَّرْقَاء ) مَشْقُوقَة الْأُذُن ( وَالْخَرْقَاء ) الَّتِي فِي أُذُنهَا ثُقْب مُسْتَدِير . وفي رواية ( وَلَا بَتْرَاء ) أَيْ : مَقْطُوعَة الذَّنْب ، وَفِي بَعْضهَا جَذْعَاء مِنْ الْجَذْع وَهُوَ قَطْع الْأَنْف أَوْ الْأُذُن أَوْ الشَّفَة ، وَهُوَ بِالْأَنْفِ أَخَصّ ، فَإِذَا أُطْلِقَ غَلَبَ عَلَيْهِ .