باب الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ النُّفَيْلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ح وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا زُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ ؛ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَلْتَزِدْكُمْ زِيَارَتُهَا خَيْرًا ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ الْأَشْرِبَةِ فِي الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِي أَيِّ وِعَاءٍ شِئْتُمْ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا . وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ : وَأَمْسِكُوا . قَوْله : ( فَاشْرَبُوا فِي أَيّ وِعَاء شِئْتُمْ ) صَرِيح فِي نَسْخ مَا سَبَقَ مِنْ النَّهْي عَنْ الدُّبَّاء وَنَحْوه ، وَأَنَّهُ لَا كَرَاهَة فِي الشُّرْب فِي تِلْكَ الظُّرُوف ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ مَرَاتِب الْأَمْر الْإِبَاحَة وَالرُّخْصَة ، فَمِنْ أَيْنَ الْكَرَاهَة ، وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور خِلَافًا لِمَالِك ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .