بَاب اجْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ فِي الْكَسْبِ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَا يُبَالِي الرَّجُلُ مِنْ أَيْنَ أَصَابَ الْمَالَ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ . قَوْله : ( مِنْ أَيْنَ أَصَابَ الْمَال ) أَيْ : مِنْ أَيّ وَجْه ، أَيْ : لَا يَبْحَث أَحَد عَنْ الْوَجْه الَّذِي أَصَابَ الْمَال مِنْهُ أَهُوَ حَلَال أَمْ هُوَ حَرَام ، وَإِنَّمَا الْمَال نَفْسه يَكُون مَطْلُوبًا بِأَيِّ وَجْه وَصَلَ الْيَد إِلَيْهِ أَخَذَهُ ، وَمِثْل هَذَا الْحَدِيث حَدِيث : يَأْتِي عَلَى النَّاس زَمَان يَأْكُلُونَ الرِّبَا ، قُلْت : هُوَ زَمَاننَا هَذَا ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، وَفِيهِ مُعْجِزَة بَيِّنَة لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .