باب الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ . قَوْله : ( الْحَلِف ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ : الْمُرَاد الْيَمِين الْكَاذِبَة ، قُلْت : يُمْكِن إِبْقَاؤُهُ عَلَى إِطْلَاقه ؛ لِأَنَّ الصَّادِق لِتَرْوِيجِ أَمْر الدُّنْيَا وَتَحْصِيله يَتَضَمَّن ذِكْر اللَّه لِلدُّنْيَا وَهُوَ لَا يَخْلُو عَنْ كَرَاهَة مَا ، بِخِلَافِ يَمِين الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنَّهَا لِإِزَالَةِ التُّهْمَة فَلَا كَرَاهَة فِيهَا إِذَا كَانَتْ صَادِقَة ( مَنْفَقَة ) هُوَ وَمَا بَعْده مَفْعَلَة بِفَتْحِ مِيم وَعَيْن ، أَيْ : مَوْضِع لِنِفَاقِهَا وَرَوَاجهَا وَمَظِنَّة لَهُ فِي الْحَال ، وَمَمْحَقَة ، أَيْ : مَوْضِع لِنُقْصَانِ الْبَرَكَة وَمَظِنَّة لَهُ فِي الْمَال ، بِأَنْ يُسَلِّط اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وُجُوهًا يُتْلِف فِيهَا إِمَّا سَرَقًا أَوْ حَرْقًا أَوْ غَرَقًا أَوْ غَصْبًا أَوْ نَهْبًا أَوْ عَوَارِض يُنَفِّق فِيهَا مِنْ أَمْرَاض وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا شَاءَ اللَّه تَعَالَى ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ .