باب ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى نَافِعٍ فِي لَفْظِ حَدِيثِهِ
ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى نَافِعٍ فِي لَفْظِ حَدِيثِهِ 4465 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ . قَوْله : ( إِلَّا بَيْع الْخِيَار ) اِسْتِثْنَاء مِنْ مَفْهُوم الْغَايَة ، أَيْ : فَإِنْ تَفَرَّقَا فَلَا خِيَار إِلَّا فِي بَيْع شَرْط فِيهِ الْخِيَار فَيَمْتَدّ فِيهِ الْخِيَار إِلَى الْأَبَد الْمَشْرُوط ، وَقِيلَ : مِنْ نَفْس الْحُكْم أَيْ : إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْعًا جَرَى فِيهِ التَّخَايُر بِأَنْ قَالَ أَحَدهمَا لِلْآخَرِ فِي الْمَجْلِس : اِخْتَرْ ، فَقَالَ : اِخْتَرْت ، فَلَا خِيَار قَبْل التَّفَرُّق ، وَإِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْعًا شَرَطَ فِيهِ عَدَم الْخِيَار ، أَيْ : شَرَطَ فِيهِ أَنْ لَا خِيَار لَهُمَا فِي الْمَجْلِس فَيَلْزَم الْبَيْع بِنَفْسِ الْعَقْد وَلَا يَكُون فِيهِ خِيَار أَصْلًا ، وَالْوَجْه الْأَوَّل يَعُمّ الْمَذْهَبَيْنِ مَذْهَب مَنْ يَقُولُ بِخِيَارِ الْمَجْلِس وَمَنْ يَنْفِيه ، وَالْأَخِيرَانِ يَخْتَصَّانِ بِمَذْهَبِ الْقَائِل بِهِ ، وَرِوَايَات الْحَدِيث تَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد الْمَعْنَى الثَّانِي ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .