حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ وَبَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ

أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ إِنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ ، قَالَ : لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ . قَوْله : ( بِالْنقِيعِ ) قِيلَ بِالنُّونِ : مَوْضِع قَرِيب بِالْمَدِينَةِ ، أَوْ بِالْبَاءِ مُرَادًا بِهِ بَقِيع الْغَرْقَد ( لَا بَأْس أَنْ تَأْخُذ ) يُحْتَمَل فَتْح هَمْزَة أَنَّ عَلَى أَنَّهَا نَاصِبَة وَكَسْرهَا عَلَى أَنَّهَا شَرْطِيَّة جَازِمَة ، أَيْ : لَا بَأْس أَنْ تَأْخُذ بَدَل الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَبِالْعَكْسِ بِشَرْطِ التَّقَابُض فِي الْمَجْلِس وَالتَّقْيِيد بِسِعْرِ الْيَوْم عَلَى طَرِيق الِاسْتِحْبَاب ( وَبَيْنكُمَا شَيْء ) حَال ، أَيْ : لَا بَأْس مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَالْحَال أَنَّهُ بَقِيَ بَيْنكُمَا شَيْء غَيْر مَقْبُوض ، قِيلَ : وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ اُسْتُبْدِلَ عَنْ الدَّيْن شَيْئًا مُؤَجَّلًا لَا يَجُوز لِأَنَّهُ بَيْع الْكَالِئ بالكالئ ، وَقَدْ نَهَي عَنْهُ ، قَلتْ : وَعَلَى هَذَا لَوْ اِسْتَبْدَلَ بَعْض الدَّيْن وَأَبْقَى بَعْضه عَلَى حَاله ، ثُمَّ اِسْتَبْدَلَهُ عِنْد قَبْض الْبَدَل ، فَيَنْبغِي أَنْ لَا يَكُون بِهِ بَأْس أَيْضًا ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث