77- الْبَيْعُ يَكُونُ فِيهِ الشَّرْطُ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَالشَّرْطُ 4637 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا سَعْدٌ أَنَّ ابْنَ يَحْيَى ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَأَعْيَا جَمَلِي ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَيِّبَهُ فَلَحِقَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَعَا لَهُ فَضَرَبَهُ فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ فَقَالَ : بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ قُلْتُ : لَا قَالَ : بِعْنِيهِ فَبِعْتُهُ بِوُقِيَّةٍ وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ وَابْتَغَيْتُ ثَمَنَهُ ثُمَّ رَجَعْتُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ : أَتُرَانِي إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ ، خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ . قَوْله : ( فَأَعْيَا جَمَلِي ) أَيْ : عَجَزَ عَنْ السَّيْر ( أَنْ أُسَيِّبهُ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاء ، أَيْ : أَتْرُكهُ فِي مَحَلّ ( بِعْنِيهِ ) أَيْ : بِعْهُ مِنِّي ( قُلْت : لَا ) إمَا لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي السَّفَر وَذَاكَ مَنَعَهُ عَنْ الْبَيْع ، أَوْ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذه النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَا بَدَل فَامْتَنَعَ عَنْ الْبَيْع لِذَلِكَ ( حُمْلَانه ) بِضَمِّ الْحَاء وَسُكُون الْمِيم ، أَيْ : رُكُوبه ، وَبِظَاهِرِهِ جَوَّزَ أَحْمَد اِشْتِرَاط رُكُوب الدَّابَّة فِي بَيْعهَا مُطْلَقًا ، وَقَالَ مَالِك بِجَوَازِهِ إِنْ كَانَتْ الْمَسَافَة قَرِيبَة كَمَا كَانَتْ فِي قَضِيَّة جَابِر ، وَمَنْ لَا يَجُوز ذَلِكَ مُطْلَقًا يَقُول : مَا كَانَ ذَاكَ شَرْطا فِي الْعَقْد ، بَلْ أَعْطَاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَرُّمًا ، وَسَمَّاهُ بَعْض الرُّوَاة شَرْطًا ، وَبَعْض رِوَايَات الْحَدِيث يُفِيد أَنَّهُ كَانَ إِعَارَة ( مَاكَسْتك ) قَلَّلْت فِي ثَمَن جَمَلك ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
المصدر: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89/h/870350
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة