حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الْقَوَدِ بَيْنَ الْأَحْرَارِ وَالْمَمَالِيكِ فِي النَّفْسِ

، 10 بَاب الْقَوَدِ بَيْنَ الْأَحْرَارِ وَالْمَمَالِيكِ فِي النَّفْسِ 4734 أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَالْأَشْتَرُ إِلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقُلْنَا : هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا مَا كَانَ فِي كِتَابِي هَذَا ، فَأَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ قِرَابِ سَيْفِهِ فَإِذَا فِيهِ : الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ بِعَهْدِهِ ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فَعَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . قَوْله : ( هَلْ عَهِدَ إِلَيْك ) أَيْ : أَوْصَاك . ( إِلَّا مَا في كِتَابِي ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا في كِتَابه مَا كَانَ مِنْ الْأُمُور الْمَخْصُوصَة بِهِ ، فالِاسْتِثْنَاء إِمَّا بِمُلَاحَظَةِ الْكِتَاب ، فكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَصَّ عَلِيًّا بِأَنْ أَمَرَهُ أَنْ يَكْتُب دُون غَيْره ، أو لِبَيَانِ نَفْي الِاخْتِصَاص بِأَبْلَغ وجْه ، أَيْ : لَوْ كَانَ شَيْء خَصَّنَا بِهِ لَكَانَ مَا في كِتَابِي ، لَكِنْ الَّذِي في كِتَابِي لَيْسَ مِمَّا خَصَّنَا بِهِ ، فمَا خَصَّنَا بِشَيْءٍ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

( مِنْ قِرَاب سَيْفه ) بِكَسْرِ الْقَاف ، هُوَ وعَاء يَكُون فيهِ السَّيْف بِغِمْدِهِ وحمَائِله . ( تَتَكَافَأ ) بِتَاءَيْنِ أَيْ : تَتَسَاوَى فيقْتَل الشَّرِيف بِالْوَضِيعِ ، ومِنْهُ أَخَذَ الْمُصَنِّف أَنَّ الْحُرّ يُقْتَل بِالْعَبْدِ لِمُسَاوَاةِ الدِّمَاء . ( وهُمْ يَد ) أَيْ : اللَّائِق بِحَالِهِمْ أَنْ يَكُونُوا كَيَدٍ واحِدَة في التَّعَاوُن والتَّعَاضُد عَلَى الْأَعْدَاء ، فكَمَا أَنَّ الْيَد الْوَاحِدَة لَا يُمْكِن أَنْ يَمِيل بَعْضهَا إِلَى جَانِب وبَعْضهَا إِلَى آخَر ، فكَذَلِكَ اللَّائِق بِشَأْنِ الْمُؤْمِنِينَ .

( يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ ) أَيْ : ذِمَّتهمْ في يَد أَقَلّهمْ عَدَدًا وهُوَ الْوَاحِد ، أو أَسْفَلهمْ رُتْبَة وهُوَ الْعَبْد يَمْشِي بِهِ يَعْقِدهُ لِمَنْ يَرَى مِنْ الْكَفَرَة ، فإِذَا عَقَدَ حَصَلَ لَهُ الذِّمَّة مِنْ الْكُلّ . ( ولَا يُقْتَل مُؤْمِن بِكَافِرٍ ) ظَاهِره الْعُمُوم ، ومَنْ لَا يَقُول بِهِ يَخُصّهُ بِغَيْرِ الذِّمِّيّ جَمْعًا بَيْنه وبَيْن مَا ثَبَتَ مِنْ أَنَّ لَهُمْ مَا لَنَا ، وعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْنَا . ( ولَا ذُو عَهْد ) مِنْ الْكَفَرَة كَالذِّمِّيِّ والْمُسْتَأْمَن ، وبَقِيَّة الْحَدِيث قَدْ سَبَقَتْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث