حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب سُقُوطُ الْقَوَدِ مِنْ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ : سَأَلْنَا عَلِيًّا فَقُلْنَا : هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ : لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا فَهْمًا فِي كِتَابِهِ ، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ . قُلْتُ : وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ ؟ قَالَ : فِيهَا الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ . قَوْله : ( شَيْء سِوَى الْقُرْآن ) أَيْ : شَيْء مَكْتُوب ، وإِلَّا فلَا شَكَّ أَنَّهُ كَانَ عِنْده أَكْثَر مِمَّا ذُكِرَ .

( إِلَّا أَنْ يُعْطِي اللَّه ) كَأَنَّهُ اِسْتِثْنَاء بِتَقْدِيرِ مُضَاف ، أَيْ : إِلَّا آثَرَ إِعْطَاء اللَّه . . إِلَخْ ، وكَأَنَّهُ كَتَبَ بَعْد آثَار مَا أَعْطَاهُ اللَّه مِنْ الْفَهْم ، وعَدَهُ مِمَّا عِنْده مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، إِمَّا لِأَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسَّلَام فقَرَّرَهُ ، أو لِأَنَّهُ لَمَّا اِسْتَخْرَجَهُ مِنْ كَلَامه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَدَّهُ مِمَّا عِنْده مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسَّلَام ، ولَا يَخْفَى أَنَّ قَوْله أَنْ يُعْطِي اللَّه عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَا يُحْمَل عَلَى الِاسْتِقْبَال ، فلْيُتَأَمَّلْ ، وعَلَى مَا ذَكَرَ ظَهَرَ عَطْف قَوْله : أو مَا في هَذِهِ الصَّحِيفَة ، عَلَى قَوْله : أَنْ يُعْطِي ، وظَهَرَ وجْه كَوْن الِاسْتِثْنَاء في الْمَوْضِعَيْنِ مُتَّصِل . ( وفِكَاك الْأَسِير ) بِفَتْحِ فاء وكَسْرهَا ، أَيْ : فيهَا حُكْم الْفِكَاك والتَّرْغِيب فيهِ ، وأَنَّهُ مِنْ أَنْوَاع بِرّ يَهْتَمّ بِهِ ، والْمُرَاد بِالْأَسِيرِ أَسِير يَصْلُح لِذَلِكَ ، وإِلَّا فمَنْ لَا يَصْلُح لَهُ لَا يَنْبَغِي فكَاكه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث