بَاب الْقَوَدُ مِنْ الْعَضَّةِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
، 19 الْقَوَدُ مِنْ الْعَضَّةِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ 4758 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَوْزَاءِ قَالَ : أَنْبَأَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَانْتَزَعَ يَدَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ أَوْ قَالَ ثَنَايَاهُ ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا تَأْمُرُنِي ؟ تَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَهُ أَنْ يَدَعَ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ ؟! إِنْ شِئْتَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ يَدَكَ حَتَّى يَقْضَمَهَا ثُمَّ انْتَزِعْهَا إِنْ شِئْتَ . قَوْله : ( عَضَّ يَد رَجُل ) أَيْ : أَخَذَهَا بِالْأَسْنَانِ . ( فانْتَزَعَ يَده ) أَيْ : اِجْتَذَبَهَا مِنْ فيهِ .
( ثَنِيَّته ) واحِدَة الثَّنَايَا ، وهِيَ الْأَسْنَان الْمُتَقَدِّمَة ، ثِنْتَانِ مِنْ فوْق وثِنْتَانِ مِنْ أَسْفَل . ( فاسْتَعْدَى ) في الصِّحَاح : اِسْتَعْدَيْت عَلَى فلَان الْأَمِير فأعَدَانِي ، أَيْ : اِسْتَعَنْت بِهِ عَلَيْهِ فأَعَانَنِي عَلَيْهِ . ( تَقْضِمهَا ) هُوَ بِفَتْحِ الضَّاد الْمُعْجَمَة أَفْصَح مِنْ كَسْرهَا ، والْقَضْم الْأَكْل بِأَطْرَافِ الْأَسْنَان .
( الْفَحْل ) أَيْ : الْجَمَل ، وهُوَ إِشَارَة إِلَى عِلَّة الْإِهْدَار . وقَوْله : ( إِنْ شِئْت . . إِلَخْ ) إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ لَوْ فرَضَ هُنَاكَ قِصَاص لَكَانَ ذَاكَ بِهَذَا الْوَجْه .