بَاب مَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْقِصَاصِ مِنْ الْمُجْتَبِي مِمَّا لَيْسَ فِي السُّنَنِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَزْنِي الْعَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ . قَوْله : ( لَا يَزْنِي الْعَبْد حِين يَزْنِي ، وهُوَ مُؤْمِن ) هَذَا وأَمْثَاله حَمَلَهُ الْعُلَمَاء عَلَى التَّغْلِيظ وعَلَى كَمَالِ الْإِيمَان ، وقِيلَ : الْمُرَاد بِالْإِيمَانِ الْحَيَاء لِكَوْنِهِ شُعْبَة مِنْ الْإِيمَان ، فالْمَعْنَى لَا يَزْنِي الزَّانِي وهُوَ يَسْتَحْيِي مِنْ اللَّه تَعَالَى ، وقِيلَ : الْمُرَاد بِالْمُؤْمِنِ ذُو الْأَمْن مِنْ الْعَذَاب ، وقِيلَ : النَّفْي بِمَعْنَى النَّهْي ، أَيْ لَا يَنْبَغِي لِلزَّانِي أَنْ يَزْنِي والْحَال أَنَّهُ مُؤْمِن ، فإِنَّ مُقْتَضَى الْإِيمَان أَنْ لَا يَقَع في مِثْل هَذِهِ الْفَاحِشَة ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .