بَاب الرَّجُلُ يَتَجَاوَزُ لِلسَّارِقِ عَنْ سَرِقَتِهِ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامُ وَذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى عَطَاءٍ فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِيهِ
الرَّجُلُ يَتَجَاوَزُ لِلسَّارِقِ عَنْ سَرِقَتِهِ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامُ وَذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى عَطَاءٍ فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِيهِ 4878 أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ بُرْدَةً لَهُ ، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ . فَقَالَ : أَبَا وَهْبٍ ، أَفَلَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنَا بِهِ ؟! فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْله : ( فأَمَرَ بِقَطْعِهِ ) قِيلَ : أَيْ بَعْد إِقْرَاره بِالسَّرِقَةِ .
قلت : وهُوَ الْوَارِد ، وإِلَّا فيحْتَمَل أَنْ يقال : إِنَّهُ بَعْد قِيَام الْبَيِّنَة . ( قَدْ تَجَاوَزَتْ عَنْهُ ) وقَدْ جَاءَ أَنَّهُ قَالَ : أَبِيعهُ مِنْهُ ، أو أَهَبهُ لَهُ ، يُرِيد أَنْ يَجْعَل الرِّدَاء مِلْكًا لَهُ فيرْتَفِع مُسَمَّى السَّرِقَة ، فمَا قَبْل صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وقَالَ : ( أَفَلَا كَانَ . . إِلَخْ ) أَيْ : لَوْ تَرَكْته قَبْل إِحْضَاره عِنْدِي لِنَفْعِهِ ذَلِكَ ، وأَمَّا بَعْد ذَلِكَ فالْحَقّ لِلشَّرْعِ لَا لَك ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .