بَاب مَا يَكُونُ حِرْزًا وَمَا لَا يَكُونُ
أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ فَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَطْعِ يَدِهَا . قَوْله : ( تَسْتَعِير الْمَتَاع ) قِيلَ : ذُكِرَتْ الْعَارِيَة تَعْرِيفًا لِحَالِهَا الشَّنِيعَة لَا لِأَنَّهَا سَبَب الْقَطْع ، وسَبَب الْقَطْع إِنَّمَا كَانَ السَّرِقَة لَا جَحْد الْعَارِيَة ، قَالَ الْجُمْهُور : لَا قَطْع عَلَى مَنْ جَحَدَ الْعَارِيَة ، وقَالَ أَحْمَد وإِسْحَاق بِالْقَطْعِ . قلت : قَوْل الرَّاوِي : فأَمَرَ بِالْفَاءِ - ظَاهِر في قَوْل أَحْمَد ، وآبَ عَنْ تَأْوِيل الْجُمْهُور ، وقَدْ جَاءَ في بَعْض الرِّوَايَات مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ في ذَلِكَ ، ومَا جَاءَ مِنْ لَفْظ السَّرِقَة في بَعْض الرِّوَايَات ، فيحْتَمِل التَّأْوِيل ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .