بَاب ذِكْرُ شُعَبِ الْإِيمَانِ
ذِكْرُ شُعَبِ الْإِيمَانِ 5004 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ قَوْله : ( بِضْع ) بِكَسْرِ الْبَاء ، وحُكِيَ فتْحهَا ، هُوَ في الْعَدَد مَا بَيْن الثَّلَاث إِلَى التِّسْع ، وهُوَ الصَّحِيح ، والْمُرَاد بِضْع وسَبْعُونَ خَصْلَة أو شُعْبَة أو نَحْو ذَلِكَ ، وفِي الرِّوَايَة الْأُولَى نَصَّ عَلَى الشُّعبْة ، وهُوَ بِضَمِّ الشِّين الْقِطْعَة مِنْ الشَّيْء ، والْمُرَاد الْخَصْلَة وهُوَ كِنَايَة عَنْ الْكَثْرَة ، فإِنَّ أَسْمَاء الْعَدَد كَثِيرًا مَا تَجِيء كَذَلِكَ ، فلَا يُرَدّ أَنَّ الْعَدَد قَدْ جَاءَ في بَيَان الشُّعَب مُخْتَلِفًا ، والْمُرَاد بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه مَجْمُوع الشَّهَادَتَيْنِ عَنْ صِدْق قَلْب ، أو الشَّهَادَة بِالتَّوْحِيدِ فقَطْ ، لَكِنْ عَنْ صِدْق قَلْبه عَلَى أَنَّ الشَّهَادَة بِالرِّسَالَةِ شُعْبَة أُخْرَى ، ومَعْنَى أَوْضَعهَا أَدْنَاهَا وأَقَلّهَا مِقْدَارًا ، وإِمَاطَة الشَّيْء عَنْ الشَّيْء إِزَالَته عَنْهُ وإِذْهَابه ، والْحَيَاء بِالْمَدِّ لُغَة : تَغَيُّر وانْكِسَار يَعْتَرِي الْمَرْء مِنْ خَوْف مَا يُعَاب بِهِ ، وفِي الشَّرْع : خُلُق يَبْعَث عَلَى اِجْتِنَاب الْقَبِيح ويَمْنَع مِنْ التَّقْصِير في حَقّ ذِي الْحَقّ ، والْمُرَاد هَاهُنَا اِسْتِعْمَال هَذَا الْخُلُق عَلَى قَاعِدَة الشَّرْع ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .