حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الْخِضَابُ بِالصُّفْرَةِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ : سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ يُحَدِّثُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِصَالٍ : الصُّفْرَةَ يَعْنِي الْخَلُوقَ ، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ ، وَجَرَّ الْإِزَارِ ، وَالتَّخَتُّمَ بِالذَّهَبِ ، وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا ، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ ، وَتَعْلِيقَ التَّمَائِمِ ، وَعَزْلَ الْمَاءِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ ، وَإِفْسَادَ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ . قَوْله : ( وتَغْيِير الشَّيْب ) أَيْ : بِالسَّوَادِ . ( والضَّرْب بِالْكِعَابِ ) بِكَسْرِ الْكَاف ، هِيَ فصُوص النَّرْد ، جَمْع كَعْب وكَعْبَة ، واللَّعِب بِهَا حَرَام ، وكَرِهَهَا عَامَّة الصَّحَابَة ، وقِيلَ : كَانَ اِبْن مُغَفَّل يَفْعَلهُ مَعَ اِمْرَأَته مِنْ غَيْر قِمَار ، وقِيلَ : رَخَّصَ اِبْن الْمُسَيِّب بِلَا قِمَار .

( والتَّبَرُّج بِالزِّينَةِ ) أَيْ : إِظْهَارهَا لِلنَّاسِ الْأَجَانِب وهُوَ الْمَذْمُوم ، فأَمَّا للزَّوْج فلَا ، وهُوَ مَعْنَى قَوْله لِغَيْرِ مَحِلّهَا . ( والرُّقَى ) بِضَمِّ الرَّاء وفَتْح الْقَاف ، مَقْصُور ، جَمْع رُقْيَة بِضَمٍّ فسُكُون الْعُوذَة . ( إِلَّا الْمُعَوِّذَات ) أَيْ : ونَحْوهَا مِمَّا هُوَ ذِكْر اللَّه .

( وتَعْلِيق التَّمَائِم ) جَمَعَ تَمِيمَة ، وهِيَ خَرَزَات كَانَتْ الْعَرَب تُعَلِّقهَا عَلَى أَوْلَادهمْ يَتَّقُونَ بِهَا الْعَيْن في زَعْمهمْ ، فأَبَّدَلَهُ الْإِسْلَام . ( وعَزْل الْمَاء بِغَيْرِ مَحِلّه ) أَيْ : عَزْله مِنْ إِقْرَاره في فرْج الْمَرْأَة ، وهُوَ مَحِلّه ، وفِي قَوْله لِغَيْرِ مَحِلّه تَعْرِيض بِإِتْيَانِ الدُّبُر . ( وإِفْسَاد الصَّبِيّ ) هُوَ إِتْيَان الْمَرْأَة الْمُرْضِع ، فإِذَا حَمَلَتْ فسَدَ لَبَنهَا ، وكَانَ مِنْ ذَلِكَ فسَاد الصَّبِيّ .

( غَيْر مُحَرِّمه ) حَال مِنْ ضَمِير يَكْرَه ، والضَّمِير لِلْأَخِيرِ فقَطْ أو لِلْمَجْمُوعِ بِتَأْوِيلِ الْمَجْمُوع أو الْمَذْكُور ، والْمَعْنَى كَرِهَهُ ولَمْ يَبْلُغ بِهِ حَدّ التَّحْرِيم ، وبَعْض الْمَذْكُورَات حَرَام ، فالْوَجْه هُوَ الْوَجْه الْأَوَّل ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث