حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الْكَرَاهِيَةُ لِلنِّسَاءِ فِي إِظْهَارِ الْحُلِيِّ وَالذَّهَبِ

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدٌ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَهُ قَالَ : جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي يَدِهَا فَتَخٌ ، فَقَالَ : كَذَا فِي كِتَابِ أَبِي ، أَيْ خَوَاتِيمُ ضِخَامٌ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضْرِبُ يَدَهَا ، فَدَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَشْكُو إِلَيْهَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَانْتَزَعَتْ فَاطِمَةُ سِلْسِلَةً فِي عُنُقِهَا مِنْ ذَهَبٍ وَقَالَتْ : هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَبُو حَسَنٍ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالسِّلْسِلَةُ فِي يَدِهَا فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، أَيَغُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ، وَفِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ ، ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدْ ، فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ بِالسِّلْسِلَةِ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَتْهَا ، وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا غُلَامًا ، وَقَالَ مَرَّةً عَبْدًا ، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا فَأَعْتَقَتْهُ ، فَحُدِّثَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى فَاطِمَةَ مِنْ النَّارِ . قَوْله : ( فتَخ ) بِفَتْحِ فاء ، ومُثَنَّاة مِنْ فوْق ، وآخِره خَاء مُعْجَمَة ، وهِيَ خَوَاتِيم كِبَار . ( يَضْرِب يَدهَا ) تَعْزِيرًا لَهَا عَلَى مَا فعَلَتْ مِنْ لُبْس الذَّهَب .

( فانْتُزِعَتْ فاطِمَة ) ظَاهِر هَذَا أَنَّ السِّلْسِلَة كَانَتْ بَاقِيَة عِنْدهَا حِين كَانَتْ هَذِهِ الْقَضِيَّة ، لَكِنْ آخِر الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهَا بَاعَتْ قَبْل ذَلِكَ ، والْأَقْرَب أَنْ يقال : ضَمِير في عُنُقهَا لِبِنْتِ هُبَيْرَة ، ولَعَلَّ تِلْكَ السَّلْسَلَة اِشْتَرَتْهَا بِنْت هُبَيْرَة حِين بَاعَتْهَا فاطِمَة ، وكَانَتْ في عُنُقهَا حِينَئِذٍ ، فرَأَتْهَا فاطِمَة فانْتَزَعَتْ مِنْ عُنُقهَا لِتَذْكُر لَهَا حَالهَا ، فتَقِيس عَلَيْهَا حَال الْفَتَخ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . ( أَيَغُرُّك ) مِنْ الْغُرُور ، أَيْ : يَسُرّك هَذَا الْقَوْل فتَصِيرِي بِذَلِكَ مَغْرُورَة ، فتَقَعِي في هَذَا الْأَمْر الْقَبِيح بِسَبَبِهِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث