حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب مَنْ أُصِيبَ أَنْفُهُ هَلْ يَتَّخِذُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ

مَنْ أُصِيبَ أَنْفُهُ هَلْ يَتَّخِذُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ 5161 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زُرَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ طَرَفَةَ ، عَنْ جَدِّهِ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ ، أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ . قَوْله : ( طَرَفة ) بِفَتَحَاتٍ ، وعَرْفَجَة بِفَتْحِ مُهْمَلَة ، وسُكُون أُخْرَى ، وفَتْح فاء بَعْدهَا جِيم . قَوْله : ( يَوْم الْكُلَاب ) بِضَمِّ كَاف وتَخْفِيف لَام ، اِسْم مَاء كَانَتْ فيهِ وقْعَة مَشْهُورَة مِنْ أَيَّام الْعَرَب ، ولَيْسَ مِنْ غَزَوَاته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، بل كَانَ في الْجَاهِلِيَّة ، وبِهَذَا الْحَدِيث أَبَاحَ أَكْثَر الْعُلَمَاء اِتِّخَاذ الْأَنْف مِنْ ذَهَب ورَبَطَ الْأَسْنَان بِهِ .

رُوِيَ أَنَّ حَيَّان بْن بَشِير ولِيَ الْقَضَاء بِأَصْبَهَانَ فحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيث ، وقَرَأَ يَوْم الْكِلَاب بِكَسْرِ الْكَاف ، فرَدَّ عَلَيْهِ رَجُل ، وقَالَ : إِنَّمَا هُوَ الْكُلَاب بِضَمِّ الْكَاف ، فأَمَرَ بِحَبْسِهِ ، فرَآهُ بَعْض أَصْحَابه ، فقَالَ لَهُ : فيمَ حُبِسْت ؟ فقَالَ : حَرْب كَانَتْ في الْجَاهِلِيَّة حُبِسْت بِسَبَبِهَا في الْإِسْلَام . ( مِنْ ورِق ) الْمَشْهُور كَسْر الرَّاء ، عَلَى أَنَّ الْمُرَاد الْفِضَّة ، ورُوِيَ عَنْ الْأَصْمَعِيّ فتْحهَا ، عَلَى أَنَّ الْمُرَاد ورِق الشَّجَرَة ، وزَعَمَ أَنَّ الْفِضَّة لَا تَنْتُن ، لَكِنْ قَالَ بَعْض أَصْحَاب الْخِبْرَة : إِنَّ الْفِضَّة تَنْتُن والذَّهَب لَا . قلت : والرِّوَايَة الْآتِيَة صَرِيحَة في أَنَّ الْمُرَاد الْفِضَّة ، وكَأَنَّهُ لِهَذَا ذَكَرَ الْمُصَنِّف تِلْكَ الرِّوَايَة بَعْد هَذِهِ الرِّوَايَة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث