سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي
بَاب صِفَةُ خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ بِشْرٍ وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ فَقَالُوا : إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ ، وَنُقِشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . قَوْله : ( فقَالُوا : إِنَّهُمْ . . إِلَخْ ) يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ مَا اِتَّخَذَ خَاتَمًا إِلَّا عِنْد الْحَاجَة إِلَيْهَا ، فالْأَصْل تَرْكه ، وقَالَ الْخَطَّابِيّ : وذَلِكَ لِأَنَّ الْخَاتَم مَا كَانَ مِنْ عَادَة الْعَرَب لُبْسه .