حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ

الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ 5442 أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ أَرْبَعٍ : مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ . قَوْله : ( مَنْ عَلِمَ لَا يَنْفَع ) أَيْ : صَاحِبه ، فإِنَّ مِنْ الْعِلْم مَا لَا يَنْفَع صَاحِبه ، بل يَصِير عَلَيْهِ حُجَّة ، وفِي اِسْتِعَاذَته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْ هَذِهِ الْأُمُور إِظْهَار لِلْعُبُودِيَّةِ وإِعْظَام لِلرَّبِّ تَبَارَكَ وتَعَالَى ، وأَنَّ الْعَبْد يَنْبَغِي لَهُ مُلَازَمَة الْخَوْف ودَوَام الِافْتِقَار إِلَى جَنَابه تَعَالَى ، وفِيهِ حَثّ لِلْأُمَّةِ عَلَى ذَلِكَ وتَعْلِيم لَهُمْ ، وإِلَّا فهُوَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَعْصُوم مِنْ هَذِهِ الْأُمُور ، وفِيهِ أَنَّ الْمَمْنُوع مِنْ السَّجْع مَا يَكُون عَنْ قَصْد إِلَيْهِ وتَكَلُّف في تَحْصِيله ، وأَمَّا مَا اُتُّفِقَ حُصُوله بِسَبَبِ قُوَّة السَّلِيقَة وفَصَاحَة اللِّسَان فبِمَعْزِلٍ عَنْ ذَلِكَ . ( ونَفْس لَا تَشْبَع ) أَيْ : حَرِيصَة عَلَى الدُّنْيَا لَا تَشْبَع مِنْهَا ، وأَمَّا الْحِرْص عَلَى الْعِلْم والْخَيْر فمَحْمُود مَطْلُوب ، قَالَ تَعَالَى : وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث