بَاب الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا سَافَرَ قَالَ اللَّهُمَّ : إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ . ( والْحَوَر بَعْد الْكَوَر ) الْكَوَر لَفّ الْعِمَامَة ، والْحَوَر نَقْضهَا ، والْمُرَاد الِاسْتِعَاذَة مِنْ النُّقْصَان بَعْد الزِّيَادَة ، أو مِنْ الشَّتَات بَعْد الِانْتِظَام ، أَيْ : مِنْ فسَاد الْأُمُور بَعْد صَلَاحهَا ، وقِيلَ : مِنْ الرُّجُوع عَنْ الْجَمَاعَة بَعْد الْكَوْن فيهِمْ ، ورَوَي : بَعْد الْكَوْن ، بِنُونٍ ، أَيْ الرُّجُوع مِنْ الْحَالَة الْمُسْتَحْسَنَة بَعْد أَنْ كَانَ عَلَيْهَا ، قِيلَ : هُوَ مَصْدَر كَانَ تَامَّة ، أَيْ : مِنْ التَّغَيُّر بَعْد الثَّبَات . ( ودَعْوَة الْمَظْلُوم ) اِسْتِعَاذَة مِنْ الظُّلْم ، فإِنَّهُ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ دَعْوَة الْمَظْلُوم ، ودَعْوَة الْمَظْلُوم لَيْسَ بَيْنهَا وبَيْن اللَّه حِجَاب .
( وسُوء الْمَنْظَر ) هُوَ كُلّ مَنْظَر يَعْقُب النَّظَر إِلَيْهِ سُوء .