حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب تَوْبَةُ شَارِبِ الْخَمْرِ

تَوْبَةُ شَارِبِ الْخَمْرِ 5670 أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ح ، وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَهُوَ الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ الْوَهْطُ ، وَهُوَ مُخَاصِرٌ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ يُزَنُّ ذَلِكَ الْفَتَى بِشُرْبِ الْخَمْرِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ شَرْبَةً ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ تَوْبَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَادَ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . اللَّفْظُ لِعَمْرٍو . قَوْله : ( مُخَاصِر ) هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَنْ يَأْخُذ الرَّجُل بِيَدِ رَجُل آخَر يَتَمَاشَيَانِ ، ويَد كُلّ واحِد مِنْهُمَا عِنْد خَصْر صَاحِبه .

( يُزَنّ ) بِتَشْدِيدِ النُّون عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، أَيْ : يُتَّهَم . ( لَمْ تُقْبَل لَهُ تَوْبَة ) الظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ إِنْ تَابَ في أَرْبَعِينَ لَا يُقْبَل تَوْبَته ، وإِنْ تَابَ بَعْد ذَلِكَ يُقْبَل في الْمَرَّتَيْنِ ، وفِي الْمَرَّة الثَّالِثَة لَا يُقْبَل التَّوْبَة أَصْلًا ، وهَذَا مُشْكِل إِلَّا أَنْ يُرَاد أَنَّهُ لَا يُوَفَّق لِلتَّوْبَةِ في هَذِهِ الْمُدَّة في الْمَرَّتَيْنِ ، وبَعْد الْمَرَّة الثَّالِثَة لَا يُوَفَّق غَالِبًا ، والْمُرَاد بِعَدَمِ قَبُول التَّوْبَة أَنَّهُ لَا يُوَفَّق لِلتَّوْبَةِ غَالِبًا ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . ( مِنْ طِينَة الْخَبَال ) قِيلَ : مُقَيَّد بِعَدَمِ الْمَغْفِرَة ، أَيْ إِنْ لَمْ يُغْفَر لَهُ ؛ لِقَوْله تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ والْخَبَال بِفَتْحِ الْخَاء الْفَسَاد .

قَالَ السُّيُوطِيُّ : ويَكُون في الْأَفْعَال والْأَبَدَانِ والْعُقُول ، وقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا في الْحَدِيث . قلت : ولَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا في التِّرْمِذِيّ ، وسَيَجِيءُ في النَّسَائِيِّ مِثْله : أَنَّهُ إِنْ عَادَ الرَّابِعَة لَمْ يَقْبَل اللَّه لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فإِنْ مَاتَ لَمْ يَتُبْ اللَّه عَلَيْهِ ، وسَقَاهُ مِنْ نَهْر الْخَبَال ، قِيلَ : يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن ، ومَا نَهْر الْخَبَال ؟ قَالَ : نَهْر مِنْ صَدِيد أَهْل النَّار . وهَذَا مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِطِينَةِ الْخَبَال هِيَ نَهْر الْخَبَال ، وهُوَ الظَّاهِر ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث