لقمان الحكيم
وأما لقمان المذكور في القرآن فهو غيره ، قال صاحب الكشاف : هو [ص:9] لقمان بن باعوراء ، ابن أخت أيوب أو ابن خالته ، وقيل : كان من أولاد آزر ، وعاش ألف سنة وأدرك داود عليه السلام وأخذ منه العلم ، وكان يفتي قبل مبعث داود ، فلما بعث قطع الفتوى ، فقيل له ، فقال : ألا أكتفي إذا كفيت ؟ ! وقيل : كان قاضيا في بني إسرائيل . وأكثر الأقاويل أنه كان حكيما ولم يكن نبيا .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : لقمان لم يكن نبيا ولا ملكا ، ولكن كان راعيا أسود ، فرزقه الله العتق ورضي قوله ووصيته ، فقص أمره في القرآن ليتمسكوا بوصيته .
وقال عكرمة والشعبي : كان نبيا . وقيل : خير بين النبوة والحكمة . وعن ابن المسيب : كان أسود ، من سودان مصر ، خياطا .
وعن مجاهد : كان عبدا أسود غليظ الشفتين متشقق القدمين .
وقيل : كان نجارا ، وقيل : كان راعيا ، وقيل : كان يحتطب لمولاه كل يوم حزمة . ا هـ .
وهو متأخر عن لقمان العادي ؛ لأن هودا متقدم على أيوب وداود ، يقال للعادي : "لقمان صاحب النسور" .
- المملكة العربية السعودية
جامعة أم القرى
معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي
مركز إحياء التراث الإسلامي
مكة المكرمة