حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

حَرَّةُ الرَّجْلَاءِ

حَرَّةُ الرَّجْلَاءِ : جَاءَتْ فِي قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ فِي بَقِيَّةِ قِصَّةِ الْهُنَيْدِ وَدِحْيَةَ - اُنْظُرْ شَنَارًا -:

وَقَدْ وَجَّهَتْ غَطَفَانُ مِنْ جُذَامٍ وَوَائِلٍ وَمَنْ كَانَ مِنْ سَلَامَانَ وَسَعْدِ بْنِ هُذَيْمٍ، حِين جَاءَهُمْ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ، بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; حَتَّى نَزَلُوا الْحَرَّةَ، حَرَّةَ الرَّجْلَاءِ، وَرِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ بِكُرَاعِ رَبَّةَ، وَلَمْ يَعْلَمْ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ، وَسَائِرُ بَنِي الضُّبَيْبِ بِوَادِي مَدَانَ مِنْ نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ، مِمَّا يَسِيلُ مَشْرِقًا، وَأَقْبَلَ جَيْشُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الْأَوْلَاجِ.

وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: حَتَّى صَبَّحُوا رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ بِكُرَاعِ رَبَّةَ، بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، عَلَى بِئْرٍ هُنَاكَ مِنْ حَرَّةِ لَيْلَى.

قُلْت: فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ:

[1/97]

حَرَّةُ الرَّجْلَاءِ: اخْتَلَفَ الْجُغْرَافِيُّونَ فِي تَحْدِيدِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْحَرَّةُ الْخَشِنَةُ الْغَلِيظَةُ، وَقَالَ يَاقُوتُ: هِيَ حَرَّةٌ لِبُلْقِينِ بْنِ جَسْرٍ - مِنْ قُضَاعَةَ - بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ

قَالَ الْأَخْنَسُ بْنُ شِهَابٍ:

وَكَلْبٌ لَهَا خَبْتٌ فَرَمْلَةُ عَالِجٍ إلَى الْحَرَّةِ الرَّجْلَاءِ حَيْثُ تُحَارِبُ

وَالنَّصُّ الَّذِي فِي السِّيرَةِ وَرِوَايَةُ يَاقُوتٍ يَجْعَلَانِهَا قَرِيبًا مِنْ حَرَّةِ لَيْلَى، وَلَعَلَّهَا كَانَتْ جُزْءًا مِنْهَا، لِأَنَّك إذَا سِرْت فِي حَرَّةِ لَيْلَى مِنْ جِهَةِ الْمَدِينَةِ بِاتِّجَاهِ بِلَادِ بُلْقِينَ فَإِنَّك تَسِيرُ فِي هَذِهِ الْحَرَّةِ وَلَهَا عِدَّةُ نُعُوفٍ وَشَمَارِيخُ، فَإِذَا انْقَطَعَتْ مِنْ جِهَةِ الْجِنَابِ انْقَطَعَتْ كُلُّ الْحِرَارِ. فَالْحَرَّةُ الرَّجْلَاءُ لَا شَكَّ مِنْ تِلْكَ النُّعُوفِ.

2 - كُرَاعُ رَبَّةَ، وَضَبْطُهَا فِي أَحَدِ النَّصَّيْنِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ، وَأَرَاهُ وَهْمًا: بُيِّنَ فِي النَّصِّ الثَّانِي أَنَّهَا مِنْ حَرَّةِ لَيْلَى.

3 - حَرَّةُ لَيْلَى: تُعْرَفُ الْيَوْمَ، بِحَرَّةِ خَيْبَرَ وَحَرَّةِ هُتَيْمٍ، وَمِنْهَا حَرَّةٌ أَوْثَنَانَ فِي نِهَايَتِهَا الشَّمَالِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ، وَهِيَ تُسَايِرُك إذَا تَجَاوَزْت خَيْبَرَ عَلَى يَمِينِك حَتَّى تَصِيرَ فِي الْجِنَابِ (الْجَهْرَاءُ الْيَوْمَ).

4 - وَادِي مَدَانَ: لَا يُعْرَفُ الْيَوْمَ، غَيْرَ أَنَّهُ مِنْ الْوَاضِحِ مِنْ هَذَا النَّصِّ أَنَّهُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَاتِ، أَيْ إلَى الشَّمَالِ الشَّرْقِيِّ مِنْ خَيْبَرَ.

5 - الْأَوْلَاجُ: كَجَمْعِ وَلَجٍ: كَذَلِكَ لَا تُعْرَفُ الْيَوْمَ، إلَّا أَنَّهَا - بِالتَّأْكِيدِ - مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ.

[1/98]
موقع حَـدِيث