حَلْيَةُ : بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَلَامٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ تَحْتُ وَآخِرُهُ تَاءٌ مَرْبُوطَةٌ: جَاءَ فِي قَوْلِ فَتًى مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ يَوْمَ الْغُمَيْصَاءِ: أَرَيْتُك إذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ بِحِلْيَةَ أَوْ أَلْفَيْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ أَلَمْ يَكُ أَهْلًا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ تَكَلَّفَ إدْلَاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ قُلْت: فِي هَذَا النَّصِّ: 1 - حَلْيَةُ: وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْحِجَازِ التِّهَامِيَّةِ، كَثِيرُ الْمِيَاهِ وَالزَّرْعِ وَالْأَهْلِ، وَهِيَ جِزْعٌ مِنْ وَادٍ عَظِيمٍ، يُسَمَّى أَعْلَاهُ حَلْيَةَ وَيُقَالُ الْيَوْمَ: حَلْيَةُ مَتَّعَانِ، وَهُمْ سُكَّانُهَا، وَوَسَطُ الْوَادِي يُسَمَّى الْعَرْجَ، وَأَسْفَلُهُ يُسَمَّى الشَّاقَةُ الشَّامِيَّةُ، وَهِيَ - أَيْ الشَّاقَةُ - لِلْأَشْرَافِ ذَوِي حُسْنٍ. وَبِحَلْيَةَ الْيَوْمَ سُوقٌ عَامِرَةٌ تُسَمَّى سُوقَ الْعَيْنِ، وَسَيْلُهَا يَمُرُّ جَنُوب اللَّيْثِ عَلَى قَرَابَةِ (30) كَيْلًا. 2 - الْخَوَانِقُ: جَمَعَهَا الشَّاعِرُ هُنَا مَعَ حَلْيَةَ مِمَّا يَدُلُّ أَوْ يُوحِي بِأَنَّهُمَا مُتَجَاوِرَانِ، وَالْخَانِقُ الْمَعْرُوفُ - فِي هَذِهِ الدِّيَارِ - بَعِيدٌ عَنْ حَلْيَةَ. فَهُوَ مِنْ رَوَافِدِ وَادِي الْبَيْضَاءِ الَّذِي هُوَ صَدْرُ وَادِي الْغُمَيْصَاءِ، عَلَى سَبِيلِ اسْتِنْتَاجِنَا، وَالْمَسَافَةُ بَيْنَ الْخَانِقِ هَذَا وَحَلْيَةَ تَقْرُبُ مِنْ (180) كَيْلًا. وَلَكِنْ لَيْسَ بَعِيدًا أَنْ يَقُولَ هَذَا الْفَتَى: أَلْفَيْتُكُمْ بِحِلْيَةَ أَوْ بِالْخَوَانِقِ «الْخَانِقُ» فَكِلَاهُمَا كَانَ مِنْ دِيَارِ كِنَانَةَ، وَهُوَ ذِكْرُ نُزُولِهِمْ حَلْيَةَ، مَعَ أَنَّهُمْ «يَوْمَ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ» كَانُوا بِالْغُمَيْصَاءِ، عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ الْخَانِقِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَبِهَذَا فَأَنَا أَمِيلُ إلَى أَنَّ «الْخَوَانِقَ» هِيَ خَانِقٌ هَذَا، جَمَعَهَا لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وَيَبْعُدُ الْخَانِقُ جَنُوب شَرْقِيِّ مَكَّةَ بِحَوَالَيْ (55) كَيْلًا. بَيْنَمَا تَبْعُدُ حَلْيَةُ قَرَابَةَ (270) كَيْلًا فِي نَفْسِ الِاتِّجَاهِ.
المصدر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-95/h/936157
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة