ذُو الْخُلَصَةِ : بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ، وَقِيلَ بِضَمِّهِمَا جَاءَ فِي النَّصِّ: وَكَانَ ذُو الْخُلَصَةِ لِدَوْسِ وَخَثْعَمٍ وَبُجَيْلَةَ، وَمَنْ كَانَ بِبِلَادِهِمْ مِنْ الْعَرَبِ بِتَبَالَةَ. وَجَاءَ فِي «كِتَابِ الْأَصْنَامِ»: أَنَّ ذَا الْخُلَصَةِ كَانَ عَتَبَةَ بَابِ مَسْجِدِ تَبَالَةَ فِي عَهْدِ الْمُؤَلِّفِ، وَكَذَا نَقَلَهُ فِي مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ. غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مِنْ زَهْرَانَ يَدَّعُونَ أَنَّهُ مَعْرُوفٌ فِي بِلَادِهِمْ شَمَالَ غَرْبِيِّ مَدِينَةِ الْبَاحَةِ، وَهَذَا الْمَوْقِعُ لَيْسَ بَعِيدًا عَنْ تَبَالَةَ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مَعْدُودًا مِنْهَا، وَهُوَ مَكَانٌ يَتَوَسَّطُ دِيَارَ بُجَيْلَةَ وَدَوْسٍ - دَوْسٌ الْيَوْمَ فِي زَهْرَانَ - وَخَثْعَمٍ، ذَلِكَ أَنَّ دِيَارَ هَذِهِ الْقَبَائِلِ لَمْ تَتَغَيَّرْ حَتَّى يَوْمَ النَّاسِ هَذَا. وَقِيلَ بَلْ كَانَ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، وَأَرَاهُ وَهْمًا، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ الَّتِي بَنَاهَا أَبْرَهَةُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْحِمْيَرِيّ، وَكَانَتْ الْكَعْبَةُ الْمُعَظَّمَةُ تُسَمَّى «الْكَعْبَةَ الشَّامِيَّةَ». وَقِيلَ كَانَ بَيْتًا تَعْبُدُهُ بُجَيْلَةُ وَخَثْعَمٌ وَالْحَارِثُ بْنُ كَعْبٍ وَجُرْمٌ وَزُبَيْدٌ - زُبَيْدُ مَذْحِجَ - وَالْغَوْثُ وَبَنُو هِلَالٍ، كَانَ بِالْعَبْلَاتِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ، عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ، وَقِيلَ: بَلْ سَبْعِ لَيَالٍ، وَكَانَ سَدَنَتَهُ بَنُو أُمَامَةَ مِنْ بَاهِلَةَ بْنِ أَعْصَرَ، وَقَدْ ذَهَبَ ذُو الْخُلَصَةِ. وَلَهُ أَخْبَارٌ مُطَوَّلَةٌ فِي مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ.
المصدر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-95/h/936180
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة