خَيْبَرُ : بَعْدَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ، ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ وَآخِرُهُ رَاءٌ: جَاءَ ذِكْرُهَا فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ، وَيَتَرَدَّدُ كَثِيرًا فِي السِّيرَةِ وَكُتُبِ الْمَغَازِي وَالْبُلْدَانِ. قُلْت: خَيْبَرُ بَلَدٌ كَثِيرُ الْمَاءِ وَالزَّرْعِ وَالْأَهْلِ، وَكَانَ يُسَمَّى رِيفَ الْحِجَازِ، وَأَكْثَرُ مَحْصُولَاتِهِ التَّمْرُ لِكَثْرَةِ نَخْلِهِ الَّذِي يُقَدَّرُ بِالْمَلَايِينِ، وَقَدِيمًا قَالَ حَسَّانُ: فَإِنَّا وَمَنْ يُهْدِي الْقَصَائِدَ نَحْوَنَا كَمُسْتَبْضِعِ تَمْرًا إلَى أَهْلِ خَيْبَرَا وَلِخَيْبَرِ أَوَدِيَةٌ فُحُولٌ تَجْعَلُ مِيَاهَهُ ثَرَّارَةً تَسِيلُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. وَقَدْ أَتَيْت عَلَى وَصْفِهِ وَتَبْيِينِ أَحْوَالِهِ فِي كِتَابِي «رَحَلَاتٌ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ». وَيَبْعُدُ عَنْ الْمَدِينَةِ (165) كَيْلًا شَمَالًا عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ الْمَارِّ بِخَيْبَرِ فَتَيْمَاءَ، وَقَاعِدَتُهُ بَلْدَةُ «الشُّرَيْفِ» وَأَهْلُهَا الْمُلَّاكُ جُلُّهُمْ مِنْ قَبِيلَةِ عَنَزَةَ، أَمَّا السُّكَّانُ فَخَلِيطٌ مِنْ النَّاسِ، وَأَكْثَرُهُمْ الْخَيَابِرَةُ، وَأَحَدُهُمْ خَيْبَرِيّ. وَهُمْ أُنَاسٌ سُودُ الْبَشَرَةِ، مِنْ بَقَايَا الرِّقِّ.
المصدر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-95/h/936190
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة