الْقَرَدَةُ
الْقَرَدَةُ : بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَآخِرَهُ تَاءٌ مَرْبُوطَةٌ: جَاءَ فِي النَّصِّ: وَسَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الَّتِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حِينَ أَصَابَ عِيرَ قُرَيْشٍ، وَفِيهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، عَلَى الْقَرَدَةِ، مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ نَجْدٍ . قُلْت: وَاخْتَلَفَ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي ضَبْطِهِ، فَقِيلَ: الْقِرَدَةُ . وَقِيلَ: الْقَرْدَةُ .
وَأَجْمِعُوا عَلَى أَنَّهُ مَاءٌ بِنَجْدٍ أَوْ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ «مِمَّا يَلِي نَجْدًا» . وَهَذَا الْمَاءُ عَلَى طَرِيقٍ تَمُرُّ مِنْ مَكَّةَ إلَى الشَّامِ جَاعِلَةً الْمَدِينَةَ يَسَارَهَا، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّهُ فِي الْمِنْطَقَةِ الْوَاقِعَةِ شَمَالَ شَرْقِيِّ الْمَدِينَةِ، لِأَنَّ مِيَاهَ هَذَا الطَّرِيقِ مَعْرُوفَةٌ حَتَّى يَصِلَ إلَى نَخْلٍ، ثُمَّ تَفْتَرِقُ الطُّرُقُ، وَيَبْدُو أَنَّ هَذِهِ هِيَ الطَّرِيقُ الَّتِي تَجْعَلُ خَيْبَرَ يَسَارَهَا أَيْضًا وَتَمُرُّ بِسَلَاحٍ الْمَعْرُوفَة الْيَوْم بِالْعِشَاشِ، عَلَى مَرْحَلَةٍ شَمَالَ خَيْبَرَ.