قال ابن عدي : وقد تبحرت حديث حرملة وفتشته الكثير ، فلم أجد فيه ما يجب أن يضعف من أجله ، ورجل يكون حديث ابن وهب كله عنده فليس ببعيد أن يغرب على غيره كتبا ونسخا ، وأما حمل أحمد بن صالح عليه ، فإن أحمد سمع في كتب حرملة من ابن وهب فأعطاه نصف سماعه ، ومنعه النصف ، فتولد بينهما العداوة من هذا ، وكان من يبدأ بحرملة إذا دخل مصر لا يحدثه أحمد بن صالح ، وما رأينا أحدا جمع بينهما
قال ابن عدي : وقد تبحرت حديث حرملة ، وفتشته الكثير ، فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعف من أجله ، ورجل توارى ابن وهب عندهم ، ويكون حديثه كله عنده فليس ببعيد أن يغرب على غيره من أصحاب ابن وهب كتبا ونسخا ، وأفراد ابن وهب ، وأما حمل أحمد بن صالح عليه ، فإن أحمد بن صالح سمع في كتبه من ابن وهب فأعطاه نصف سماعه ، ومنعه النصف فتولد بينهما العداوة من هذا ، وكان من يبدأ بحرملة إذا دخل مصر لا يحدثه أحمد بن صالح ، وما رأينا أحدا جمع بينهما فكتب عنهما جميعا ، ورأينا أن من عنده حرملة ليس عنده أحمد بن صالح ، ومن عنده أحمد ليس عنده حرملة ، على أن حرملة قد مات سنة أربع وأربعين ومائتين ، ومات أحمد بن صالح سنة ثمان وأربعين ومائتين .
قال ابن عدي : قال لنا الخواص : وليس عندي عن حرملة غير هاتين الحكايتين . سمعت منصور الفقيه ذكر عن بعض شيوخه ذهل عن اسمه ، قال : سمعت حرملة يقول : سمعت الشافعي يقول : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، يعني في الفضل والخلافة . قال ابن عدي : وحرملة روى عن ابن وهب والشافعي ما لم يروه أحد ، فأما ابن وهب فكان متواريا في دارهم ، طلب للقضاء فتوارى عندهم ، فسمع منه ما لم يسمعه أحد ؛ فحديث ابن وهب مقطوعه ومسنده وأصنافه ونسخه كلها عنده إلا ما ذكرت من هذين الحديثين ، أحدهما متفرد به أبو الطاهر ، والآخر الغرباء . وحدث عن الشافعي بالكتب وبحكايات منثورة لم يروها أحد غيره ، وكتاب الشافعي الذي رواه حرملة عنه فيه زيادات كثيرة ليست عند أحد ، وحدث عن غيرهما ممن كتب عنه بمصر وبمكة . سمعت أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني يقول : كانت فوائد شيوخ مصر كلهم ، لكل واحد منهم جزء فوائد ، وكان لحرملة جزءان ، وكان عند ابن أبي صالح هذا عن حرملة الكثير . ويحدثنا عنه ، وقد تبحرت حديث حرملة وفتشته الكثير فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعف من أجله ، ورجل توارى ابن وهب عندهم ، ويكون عنده حديثه كله - فليس ببعيد أن يغرب على غيره من أصحاب ابن وهب كتبا ونسخا ، وإفراد ابن وهب . وأما حمل أحمد بن صالح عليه فإن أحمد سمع في كتبه من ابن وهب ، فأعطاه نصف سماعه ومنعه النصف فتولد بينهما العداوة من هذا ، فكان من يبدأ إذا دخل مصر بحرملة لا يحدثه أحمد بن صالح . وما رأينا أحدا جمع بينهما ، فكتب عنهما جميعا . ورأينا أن من عنده حرملة ليس عنده أحمد ، ومن عنده أحمد ليس عنده حرملة ، على أن حرملة قد مات سنة أربع وأربعين ، ومات أحمد بن صالح سنة ثمان وأربعين .