ولفظ ابن عدي : حدثنا أحمد بن حفص ، حدثنا أبو الدرداء المروزي ، سألت قتيبة عن حماد ، فقال : تسأل عن حماد؟ فقلت : إن عبد الله بن المبارك روى عنه حديث ليث ، عن مجاهد فقال قتيبة : حدثنا حماد بن أبي حنيفة ، عن ليث ، عن مجاهد رفعه : " إذا مات الميت أول النهار فلا يقيلن إلا في قبره ، أو في آخر النهار فلا يبيتن إلا في قبره " . قال قتيبة فحدثت به جريرا فقال : كذب ، قل له : ما لك وللحديث ، إنما دأبك الخصومات ، إنما حدثنا ليث ، عن أهل المدينة ، ليس فيه مجاهد ، ولا النبي . قال ابن عدي : قد رواه الحكم بن ظهير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر رفعه ، وحماد بن أبي حنيفة لا أعلم له رواية مستوية ، وليث ليس ممن يعتمد عليه . قلت : وذكر ابن خلكان في ترجمة حماد بن أبي حنيفة أنه كان على مذهب أبيه ، وأنه كان صالحا خيرا . ولما مات أبوه كانت عنده ودائع كثيرة ، فذكر ذلك حماد للقاضي ، فقال : لا أنزعها عن يدك فقال : مر بوزنها وقبضها لتبرأ ذمة أبي حنيفة ، ثم اصنع ما بدا لك ، ففعل فدام ذلك أياما ، فلما انتهى ذلك ، استتر حماد فلم يظهر حتى دفعه لغيره .