الثَّامِنُ : فِي الْمُبْتَدِعِ ، وَالْبِدْعَةُ هِيَ مَا أُحْدِثَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ مُتَقَدِّمٍ ، فَيَشْمَلُ الْمَحْمُودَ وَالْمَذْمُومَ ، وَلِذَا قَسَّمَهَا الْعِزُّ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، كَمَا سأُشِيرُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَ التَّسْمِيعِ بِقِرَاءَةِ اللُّحَّانِ ، إِلَى الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ ، وَه
من قدر أن لا يكتب الحديث إلا عن صاحب سنة ; فإنهم لا يكذبون ، كل صاحب هوى يكذب ولا يبالي
أجيز شهادة أصحاب الأهواء أهل الصدق منهم ، إلا الخطابية والقدرية ، الذين يقولون : إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون
التشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان ، وأن عليا كان مصيبا في حروبه ، وأن مخالفه مخطئ ، مع تقديم الشيخين وتفضيلهما ، وربما اعتقد بعضهم أن عليا رضي الله عنه أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا كان معتقد ذلك ورعا دينا صادقا مجتهدا فلا ترد روايته بهذا ، لا سيما إن كان غير داعية . وأما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض ، فلا يقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة
الداعية إلى البدع لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة ، لا أعلم بينهم فيه اختلافا
ومنهم زائغ عن الحق ، صدوق اللهجة ، قد جرى في الناس حديثه ، لكنه مخذول في بدعته ، مأمون في روايته ، فهؤلاء ليس فيهم حيلة إلا أن يؤخذ من حديثهم ما يعرف وليس بمنكر ، إذا لم تقو به بدعتهم فيتهمون بذلك