يبيت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٧٠ حَرْفُ الْبَاءِ · بَيَتَبَابُ الْبَاءِ مَعَ الْيَاءِ ( بَيَتَ ) ( هـ ) فِيهِ : " بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ " بَيْتُ الرَّجُلِ دَارُهُ وَقَصْرُهُ وَشَرَفُهُ ، أَرَادَ بَشِّرْهَا بِقَصْرٍ مِنْ زُمُرُّدَةٍ أَوْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ . ( هـ ) وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمْدَحُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ أَرَادَ شَرَفَهُ ، فَجَعَلَهُ فِي أَعْلَى خِنْدِفَ بَيْتًا . وَالْمُهَيْمِنُ : الشَّاهِدُ بِفَضْلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيْتٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا " أَيْ مَتَاعِ بَيْتٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ " أَرَادَ بِالْبَيْتِ هَاهُنَا الْقَبْرَ ، وَالْوَصِيفُ : الْغُلَامُ ، أَرَادَ أَنَّ مَوَاضِعَ الْقُبُورِ تَضِيقُ فَيَبْتَاعُونَ كُلَّ قَبْرٍ بِوَصِيفٍ . * وَفِيهِ : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ أَيْ يَنْوِيهِ مِنَ اللَّيْلِ . يُقَالُ بَيَّتَ فُلَانٌ رَأْيَهُ إِذَا فَكَّرَ فِيهِ وَخَمَّرَهُ ، وَكُلُّ مَا فَكَّرَ فِيهِ وَدَبَّرَ بِلَيْلٍ فَقَدْ بَيَّتَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " هَذَا أَمْرٌ بُيِّتَ بِلَيْلٍ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ كَانَ لَا يُبَيِّتُ مَالًا وَلَا يُقِيلُهُ " أَيْ إِذَا جَاءَهُ مَالٌ لَمْ يُمْسِكْهُ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا إِلَى الْقَائِلَةِ ، بَلْ يُعَجِّلُ قِسْمَتَهُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ " أَيْ يُصَابُونَ لَيْلًا . وَتَبْيِيتُ الْعَدُوِّ : هُوَ أَنْ يُقْصَدَ فِي اللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ فَيُؤْخَذَ بَغْتَةً ، وَهُوَ الْبَيَاتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِذَا بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ فَقَدْ بَاتَ يَبِيتُ ، نَامَ أَوْ لَمْ يَنَمْ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ١٨٦ حَرْفُ الْبَاءِ · بيت[ بيت ] بيت : الْبَيْتُ : مِنَ الشَّعَرِ : مَا زَادَ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ ، يَقَعُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الْأَبْنِيَةِ الَّتِي هِيَ الْأَخْبِيَةُ بَيْتٌ ، وَالْخِبَاءُ : بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ شَعْرٍ ، فَإِذَا كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الْخِبَاءِ فَهُوَ بَيْتٌ ، ثُمَّ مِظَلَّةٌ إِذَا كَبِرَتْ عَنِ الْبَيْتِ ، وَهِيَ تُسَمَّى بَيْتًا أَيْضًا إِذَا كَانَ ضَخْمًا مُرَوَّقًا . الْجَوْهَرِيُّ : الْبَيْتُ مَعْرُوفٌ . التَّهْذِيبُ : وَبَيْتُ الرَّجُلِ دَارُهُ ، وَبَيْتُهُ قَصْرُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ أَرَادَ : بَشِّرْهَا بِقَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ أَوْ بِقَصْرٍ مِنْ زُمُرُّدَةٍ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ ؛ مَعْنَاهُ : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّهُ يَعْنِي بِهَا الْخَانَاتِ وَحَوَانِيتَ التُّجَّارِ ، وَالْمَوَاضِعَ الْمُبَاحَةَ الَّتِي تُبَاعُ فِيهَا الْأَشْيَاءُ ، وَيُبِيحُ أَهْلُهَا دُخُولَهَا ، وَقِيلَ : إِنَّهُ يَعْنِي بِهَا الْخَرِبَاتِ الَّتِي يَدْخُلُهَا الرَّجُلُ لِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ : أَيْ إِمْتَاعٌ لَكُمْ تَتَفَرَّجُونَ بِهَا مِمَّا بِكُمْ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : أَرَادَ الْمَسَاجِدَ ؛ قَالَ : وَقَالَ الْحَسَنُ يَعْنِي بِهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَجَمَعَهُ تَفْخِيمًا وَتَعْظِيمًا ، وَكَذَلِكَ خَصَّ بِنَاءَ أَكْثَرِ الْعَدَدِ . وَفِي مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ : كَمِشْكَاةٍ . وَقَدْ يَكُونُ الْبَيْتُ لِلْعَنْكَبُوتِ وَالضَّبِّ وَغَيْرِهِ مِنْ ذَوَاتِ الْجُحْرِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ ؛ وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ فِيمَا تَضَعُهُ الْعَرَبُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْبَهَائِمِ لِضَبٍّ يُخَاطِبُ ابْنَهُ : أَهْدَمُوا بَيْتَكَ ، لَا أَبَا لَكَا وَأَنَا أَمْشِي الدَّأَلَى حَوَالَكَا ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ يَعْقُوبُ : السُّرْفَةُ دَابَّةٌ تَبْنِي لِنَفْسِهَا بَيْتًا مِنْ كِسَارِ الْعِيدَانِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : السُّرْفَةُ دَابَّةٌ تَبْنِي بَيْتًا حَسَنًا تَكُونُ فِيهِ ، فَجَعَلَ لَهَا بَيْتًا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَيْضًا : الصَّيْدَانِيُّ دَابَّةٌ تَعْمَلُ لِنَفْسِهَا بَيْتًا فِي جَوْفِ الْأَرْضِ وَتُعَمِّيهِ ، قَالَ : وَكُلُّ ذَلِكَ أُرَاهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِبَيْتِ الْإِنْسَانِ ، وَجَمْعُ الْبَيْتِ : أَبْيَاتٌ وَأَبَاييتُ ، مِثْلَ أَقْوَالٍ وَأَقَاوِيلَ ، وَبُيُوتٌ وَبُيُوتَاتٌ ، وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ عَنِ الْفَرَّاءِ : أَبْيَاوَاتٌ ، وَهَذَا نَادِرٌ ، وَتَصْغِيرُهُ بُيَيْتٌ وَبِيَيْتٌ ، بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : بُوَيْتٌ . قَالَ : وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي تَصْغِيرِ شَيْخٍ ، وَعَيْرٍ ، وَشَيْءٍ وَأَشْبَاهِهَا . وَبَيَّتُّ الْبَيْتَ : بَنَيْتُهُ . وَالْبَيْتُ مِنَ الشِّعْرِ مُشْتَقٌّ مِنْ بَيْتِ الْخِبَاءِ ، وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، كَالرَّجَزِ وَالطَّوِيلِ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَضُمُّ الْكَلَامَ كَمَا يَضُمُّ الْبَيْتُ أَهْلَهُ ؛ وَلِذَلِكَ سَمَّوْا مُقَطَّعَاتِهِ أَسْبَابًا وَأَوْتَادًا عَلَى التَّشْبِيهِ لَهَا بِأَسْبَابِ الْبُيُوتِ وَأَوْتَادِهَا ، وَالْجَمْعُ : أَبْيَاتٌ . وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي جَمْعِهِ بُيُوتٌ ، فَتَبِعَهُ ابْنُ جِنِّيٍّ فَقَالَ حِينَ أَنْشَدَ بَيْتَيِ الْعَجَّاجِ : يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي فَخَنْدِفٌ هَامَةُ هَذَا الْعَالَمِ جَاءَ بِالتَّأْسِيسِ ، وَلَمْ يَجِئْ بِهَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْبُيُوتِ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَإِذَا كَانَ الْبَيْتُ مِنَ الشِّعْرِ مُشَبَّهًا بِالْبَيْتِ مِنَ الْخِبَاءِ وَسَائِرِ الْبِنَاءِ ، لَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ يُكَسَّرَ عَلَى مَا كُسِّرَ عَلَيْهِ . التَّهْذِيبُ : وَالْبَيْتُ مِنْ أَبْيَاتِ الشِّعْرِ سُمِّيَ بَيْتًا لِأَنَّهُ كَلَامٌ جُمِعَ مَنْظُومًا ، فَصَارَ كَبَيْتٍ جُمِعَ مِنْ شُقَقٍ ، وَكِفَاءٍ ، وَرِوَاقٍ ، وَعُمُدٍ ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : وَبَيْتٍ ، عَلَى ظَهْرِ الْمَطِيِّ بَنَيْتُهُ بِأَسْمَرَ مَشْقُوقِ الْخَيَاشِيمِ يَرْعُفُ قَالَ : يَعْنِي بَيْتَ شِعْرٍ كَتَبَهُ بِالْقَلَمِ . وَسَمَّى اللَّهُ - تَعَالَى - الْكَعْبَةَ - شَرَّفَهَا اللَّهُ - : الْبَيْتَ الْحَرَامَ . ابْنُ سِيدَهْ : وَبَيْتُ اللَّهِ - تَعَالَى - الْكَعْبَةُ . قَالَ الْفَارِسِيُّ : وَذَلِكَ كَمَا قِيلَ لِلْخَلِيفَةِ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَلِلْجَنَّةِ : دَارُ السَّلَامِ . قَالَ : وَالْبَيْتُ الْقَبْرُ عَلَى التَّشْبِيهِ ، قَالَ لَبِيدٌ : وَصَاحِبِ مَلْحُوبٍ فُجِعْنَا بِيَوْمِهِ وَعِنْدَ الرِّدَاعِ بَيْتُ آخَرَ كَوْثَرُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : كَيْفَ نَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ ، حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ ؟ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ بِالْبَيْتِ هَاهُنَا الْقَبْرَ ، وَالْوَصِيفُ : الْغُلَامُ ، أَرَادَ : أَنَّ مَوَاضِعَ الْقُبُورِ تَضِيقُ ، فَيَبْتَاعُونَ كُلَّ قَبْرٍ بِوَصِيفٍ . وَقَالَ نُوحٌ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ - حِينَ دَعَا رَبَّهُ : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ؛ فَسَمَّى سَفِينَتَهُ الَّتِي رَكِبَهَا أَيَّامَ الطُّوفَانِ بَيْتًا . وَبَيْتُ الْعَرَبِ : شَرَفُهَا ، وَالْجَمْعُ الْبُيُوتُ ، ثُمَّ يُجْمَعُ بُيُوتَاتٍ جَمْعُ الْجَمْعِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْبَيْتُ مِنْ بُيُوتَاتِ الْعَرَبِ : الَّذِي يَضُمُّ شَرَفَ الْقَبِيلَةِ كَآلِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّينَ ، وَآلِ الْجَدَّيْنِ الشَّيْبَانِيِّينَ ، وَآلِ ع
- سنن النسائي · 2332#٦٧٣٠٤
- سنن النسائي · 2333#٦٧٣٠٥
- سنن النسائي · 2335#٦٧٣٠٧
- مسند الدارمي · 1734#١٠٥١٨٧
- سنن البيهقي الكبرى · 8005#١٢٨٥٥٣
- سنن البيهقي الكبرى · 8008#١٢٨٥٥٦
- سنن البيهقي الكبرى · 8086#١٢٨٦٤٥
- سنن الدارقطني · 2214#١٤٧٥٨١
- السنن الكبرى · 2653#٧٦١٠٥
- السنن الكبرى · 2654#٧٦١٠٦
- السنن الكبرى · 2656#٧٦١٠٨
- شرح معاني الآثار · 2970#٢٨٤٨١٣