فاكتظ
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٧٧ حَرْفُ الْكَافِ · كَظَظَ( بَابُ الْكَافِ مَعَ الظَّاءِ ) ( كَظَظَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ : " فَاكْتَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ " أَيِ : امْتَلَأَ بِالْمَطَرِ وَالسَّيْلِ . وَيُرْوَى : " كَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ فِي ذِكْرِ بَابِ الْجَنَّةِ : " وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ " أَيْ : مُمْتَلِئٌ ، وَالْكَظِيظُ : الزِّحَامُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " أَهْدَى لَهُ إِنْسَانٌ جَوَارِشَ ، فَقَالَ : إِذَا كَظَّكَ الطَّعَامُ أَخَذْتَ مِنْهُ " أَيْ : [ إِذَا ] امْتَلَأْتَ مِنْهُ وَأَثْقَلَكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : " قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ : إِنْ شَبِعْتُ كَظَّنِي ، وَإِنْ جُعْتُ أَضْعَفَنِي " . ( س ) وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ : " الْأَكِظَّةُ عَلَى الْأَكِظَّةِ مَسْمَنَةٌ مَكْسَلَةٌ مَسْقَمَةٌ " الْأَكِظَّةُ : جَمْعُ الْكِظَّةِ ، وَهِيَ مَا يَعْتَرِي الْمُمْتَلِئَ مِنَ الطَّعَامِ ؛ أَيْ : أَنَّهَا تُسْمِنُ وَتُكْسِلُ وَتُسْقِمُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ ، وَذِكْرِ الْمَوْتِ فَقَالَ : " كَظٌّ لَيْسَ كَالْكَظِّ " أَيْ : هَمٌّ يَمْلَأُ الْجَوْفَ ، لَيْسَ كَسَائِرِ الْهُمُومِ ، وَلَكِنَّهُ أَشَدُّ .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ٧٤ حَرْفُ الْكَافِ · كظظ[ كظظ ] كظظ : الْكِظَّةُ : الْبِطْنَةُ . كَظَّهُ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ يَكُظُّهُ كَظًّا إِذَا مَلَأَهُ حَتَّى لَا يُطِيقَ عَلَى النَّفَسِ ، وَقَدِ اكْتَظَّ . اللَّيْثُ : يُقَالُ كَظَّهُ يَكُظُّهُ كَظَّةً ، مَعْنَاهُ غَمَّهُ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ . قَالَ الْحَسَنُ : فَإِذَا عَلَتْهُ الْبِطْنَةُ وَأَخَذَتْهُ الْكِظَّةُ فَقَالَ : هَاتِ هَاضُومًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَهْدَى لَهُ إِنْسَانٌ جُوَارِشْنَ ، قَالَ : فَإِذَا كَظَّكَ الطَّعَامُ أَخَذْتَ مِنْهُ أَيْ : إِذَا امْتَلَأْتَ مِنْهُ وَأَثْقَلَكَ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ : إِنْ شَبِعْتُ كَظَّنِي وَإِنْ جُعْتُ أَضْعَفَنِي . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : الْأَكِظَّةُ عَلَى الْأَكِظَّةِ مَسْمَنَةٌ مَكْسَلَةٌ مَسْقَمَةٌ الْأَكِظَّةُ : جَمْعُ الْكِظَّةِ ، وَهُوَ مَا يَعْتَرِي الْمُمْتَلِئَ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ أَنَّهَا تُسْمِنُ وَتُكْسِلُ وَتُسْقِمُ . وَالْكِظَّةُ : غَمٌّ وَغِلْظَةٌ يَجِدُهَا فِي بَطْنِهِ وَامْتِلَاءٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْكِظَّةُ ، بِالْكَسْرِ شَيْءٌ يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ عِنْدَ الِامْتِلَاءِ مِنَ الطَّعَامِ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَحُسَّدٍ أَوْشَلْتُ مِنْ حِظَاظِهَا عَلَى أَحَاسِي الْغَيْظِ وَاكْتِظَاظِهَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِنَّمَا أَرَادَ اكْتِظَاظِي عَنْهَا فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ ، وَتَعْلِيلُ الْأَحَاسِي مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَالْكَظِيظُ : الْمُغْتَاظُ أَشَدَّ الْغَيْظِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْحُضَيْنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ : عَدُوُّكَ مَسْرُورٌ وَذُو الْوُدِّ بِالَّذِي يَرَى مِنْكَ مِنْ غَيْظٍ عَلَيْكَ كَظِيظُ وَالْكَظْكَظَةُ : امْتِلَاءُ السِّقَاءِ ، وَقِيلَ : امْتِدَادُ السِّقَاءِ إِذَا امْتَلَأَ ، وَقَدْ تَكَظْكَظَ ، وَكَظَظْتُ السِّقَاءَ إِذَا مَلَأْتَهُ ، وَسِقَاءٌ مَكْظُوظٌ وَكَظِيظٌ . وَيُقَالُ : كَظَظْتُ خَصْمِي أَكُظُّهُ كَظًّا إِذَا أَخَذْتَ بِكَظَمِهِ وَأَلْجَمْتَهُ حَتَّى لَا يَجِدَ مَخْرَجًا يَخْرُجُ إِلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : أَنَّهُ ذَكَرَ الْمَوْتَ فَقَالَ : غَنْظٌ لَيْسَ كَالْغَنْظِ وَكَظٌّ لَيْسَ كَالْكَظِّ أَيْ هَمٌّ يَمْلَأُ الْجَوْفَ لَيْسَ كَالْكَظِّ أَيْ كَسَائِرِ الْهُمُومِ وَلَكِنَّهُ أَشَدُّ . وَكَظَّهُ الشَّرَابُ أَيْ مَلَأَهُ . وَكَظَّ الْغَيْظُ صَدْرَهُ أَيْ مَلَأَهُ ، فَهُوَ كَظِيظٌ . وَكَظَّنِي الْأَمْرُ كَظًّا وَكَظَاظَةً أَيْ مَلَأَنِي هَمُّهُ . وَاكْتَظَّ الْمَوْضِعُ بِالْمَاءِ أَيِ امْتَلَأَ . وَكَظَّهُ الْأَمْرُ يَكُظُّهُ كَظًّا : بَهَظَهُ وَكَرَبَهُ وَجَهَدَهُ . وَرَجُلٌ كَظٌّ : تَبْهَظُهُ الْأُمُورُ وَتَغْلِبُهُ حَتَّى يَعْجِزَ عَنْهَا . وَرَجُلٌ لَظٌّ كَظٌّ أَيْ عَسِرٌ مُتَشَدِّدٌ . وَالْكِظَاظُ : الشِّدَّةُ وَالتَّعَبُ . وَالْكِظَاظُ : طُولُ الْمُلَازَمَةِ عَلَى الشِّدَّةِ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ جِنِّي : وَخُطَّةٌ لَا خَيْرَ فِي كِظَاظِهَا أَنْشَطْتُ عَنِّي عُرْوَتَيْ شِظَاظِهَا بَعْدَ احْتِكَاءِ أُرْبَتَيْ إِشْظَاظِهَا وَالْكِظَاظُ فِي الْحَرْبِ : الضِّيقُ عِنْدَ الْمَعْرَكَةِ . وَالْمُكَاظَّةُ : الْمُمَارَسَةُ الشَّدِيدَةُ فِي الْحَرْبِ . وَكَاظَّ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مُكَاظَّةً وَكِظَاظًا وَتَكَاظُّوًا : تَضَايَقُوا فِي الْمَعْرَكَةِ عِنْدَ الْحَرْبِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا تَجَاوَزُوا الْحَدَّ فِي الْعَدَاوَةِ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : إِنَّا أُنَاسٌ نَلْزَمُ الْحِفَاظَا إِذْ سَئِمَتْ رَبِيعَةُ الْكِظَاظَا أَيْ : مَلَّتِ الْمُكَاظَّةَ ، وَهِيَ هَاهُنَا الْقِتَالُ وَمَا يَمْلَأُ الْقَلْبَ مِنْ هَمِّ الْحَرْبِ . وَمَثَلُ الْعَرَبِ : لَيْسَ أَخُو الْكِظَاظِ مَنْ تَسْأَمُهُ . يَقُولُ : كَاظِّهِمْ مَا كَاظُّوكَ أَيْ لَا تَسْأَمْهُمْ أَوْ يَسْأَمُوا ، وَمِنْهُ كِظَاظُ الْحَرْبِ ، وَالْكِظَاظُ فِي الْحَرْبِ : الْمُضَايَقَةُ وَالْمُلَازَمَةُ فِي مَضِيقِ الْمَعْرَكَةِ . وَاكْتَظَّ الْمَسِيلُ بِالْمَاءِ : ضَاقَ مِنْ كَثْرَتِهِ ، وَكَظَّ الْمَسِيلُ أَيْضًا . وَفِي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ : فَاكْتَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ أَيِ : امْتَلَأَ بِالْمَطَرِ وَالسَّيْلِ ، وَيُرْوَى : كَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ . اكْتَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِ الْمَاءِ أَيِ امْتَلَأَ بِالْمَاءِ . وَالْكَظِيظُ : الزِّحَامُ ، يُقَالُ : رَأَيْتُ عَلَى بَابِهِ كَظِيظًا . وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ فِي ذِكْرِ بَابِ الْجَنَّةِ : وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ أَيْ : مُمْتَلِئٌ .