لقع
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٦٥ حَرْفُ اللَّامِ · لَقَعَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ : إِنَّ فُلَانًا لَقَعَ فَرَسَكَ فَهُوَ يَدُورُ كَأَنَّهُ فِي فَلَكٍ " أَيْ : رَمَاهُ بِعَيْنِهِ وَأَصَابَهُ بِهَا ، فَأَصَابَهُ دُوَارٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ " فَلَقَعَنِي الْأَحْوَلُ بِعَيْنِهِ " أَيْ : أَصَابَنِي بِهَا ، يَعْنِي هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَكَانَ أَحْوَلَ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَلَقَعَهُ بِبَعْرَةٍ " أَيْ : رَمَاهُ بِهَا .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ٢٢٣ حَرْفُ اللَّامِ · لقعلقع : لَقَعَهُ بِالْبَعْرَةِ يَلْقَعُهُ لَقْعًا : رَمَاهُ بِهَا ، وَلَا يَكُونُ اللَّقْعُ فِي غَيْرِ الْبَعْرَةِ ، مِمَّا يُرْمَى بِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَلَقَعَهُ بِبَعْرَةٍ أَيْ رَمَاهُ بِهَا . وَلَقَعَهُ بِشَرٍّ وَمَقَعَهُ : رَمَاهُ بِهِ . وَلَقَعَهُ بِعَيْنِهِ عَانَهُ . يَلْقَعُهُ لَقْعًا : أَصَابَهُ بِهَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَمْ يُسْمَعِ اللَّقْعُ إِلَّا فِي إِصَابَةِ الْعَيْنِ وَفِي الْبَعْرَةِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ إِنَّ فُلَانًا لَقَعَ فَرَسَكَ فَهُوَ يَدُورُ كَأَنَّهُ فِي فَلَكٍ أَيْ رَمَاهُ بِعَيْنِهِ وَأَصَابَهُ بِهَا فَأَصَابَهُ دُوَارٌ . وَفِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ : إِنَّكَ لَذُو كِدْنَةٍ ؛ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ أَخَذَتْهُ قَفْقَفَةٌ أَيْ رِعْدَةٌ ، فَقَالَ : أَظُنُّ الْأَحْوَلَ لَقَعَنِي بِعَيْنِهِ أَيْ أَصَابَنِي بِعَيْنِهِ ، يَعْنِي هِشَامًا ، وَكَانَ أَحْوَلَ . وَاللَّقْعُ : الْعَيْبُ وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ . وَرَجُلٌ تِلِقَّاعٌ وَتِلِقَّاعَةٌ . عُيَبَةٌ . وَتِلِقَّاعَةٌ أَيْضًا : كَثِيرُ الْكَلَامِ لَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا تِكِلَّامَةٌ ؛ وَامْرَأَةٌ تِلِقَّاعَةٌ كَذَلِكَ . وَرَجُلٌ لُقَّاعَةٌ : كَتِلِقَّاعَةٍ ، وَقِيلَ : اللُّقَّاعَةُ ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ، الَّذِي يُصِيبُ مَوَاقِعَ الْكَلَامِ ، وَقِيلَ : الْحَاضِرُ الْجَوَابِ ، وَفِيهِ لُقَّاعَاتٌ . يُقَالُ : رَجُلٌ لُقَّاعٌ وَلُقَّاعَةٌ لِلْكَثِيرِ الْكَلَامِ . وَاللُّقَّاعَةُ : الْمُلَقِّبُ لِلنَّاسِ ؛ وَأَنْشَدَ لِأَبِي جُهَيْمَةَ الذُّهْلِيُّ : لَقَدْ لَاعَ مِمَّا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَحَدَّثَ عَنْ لُقَّاعَةٍ وَهْوُ كَاذِبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَلَقَعَهُ أَيْ عَابَهُ ، بِالْبَاءِ . وَاللُّقَّاعَةُ : الدَّاهِيَةُ الْمُتَفَصِّحُ ، وَقِيلَ : هُوَ الظَّرِيفُ اللَّبِقُ . وَاللُّقَعَةُ : الَّذِي يَتَلَقَّعُ بِالْكَلَامِ وَلَا شَيْءَ عِنْدَهُ وَرَاءَ الْكَلَامِ . وَامْرَأَةٌ مِلْقَعَةٌ : فَحَّاشَةٌ ؛ وَأَنْشَدَ : وَإِنْ تَكَلَّمْتِ فَكُونِي مِلْقَعَهْ وَاللَّقَّاعُ وَاللُّقَاعُ : الذُّبَابُ الْأَخْضَرُ الَّذِي يَلْسَعُ النَّاسَ ، قَالَ شُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ : كَأَنَّ تَجَاوُبَ اللَّقَّاعِ فِيهَا وَعَنْتَرَةٍ وَأَهْمِجَةٍ رِعَالُ وَاحِدَتُهُ لَقَّاعَةٌ وَلُقَّاعَةٌ . الْأَزْهَرِيُّ : اللَّقَّاعُ الذُّبَابُ ، وَلَقْعُهُ أَخْذُهُ الشَّيْءَ بِمَتْكِ أَنْفِهِ ؛ وَأَنْشَدَ : إِذَا غَرَّدَ اللَّقَّاعُ فِيهَا لِعَنْتَرٍ بِمُغْدَوْدِنٍ مُسْتَأْسِدِ النَّبْتِ ذِي خَبْرِ قَالَ : وَالْعَنْتَرُ ذُبَابٌ أَخْضَرُ ، وَالْخَبْرُ : السِّدْرُ . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : إِذَا أَخَذَ الذُّبَابُ شَيْئًا بِمَتْكِ أَنْفِهِ مِنْ عَسَلٍ وَغَيْرِهِ قِيلَ : لَقَعَهُ يَلْقَعُهُ . وَيُقَالُ : مَرَّ فُلَانٌ يَلْقَعُ إِذَا أَسْرَعَ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : صَلَنْقَعٌ بَلَنْقَعُ وَسْطَ الرِّكَابِ يَلْقَعُ وَالْتُقِعَ لَوْنُهُ وَالْتُمِعَ أَيْ ذَهَبَ وَتَغَيَّرَ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، مِثْلَ امْتُقِعَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْتُقِعَ لَوْنُهُ وَاسْتُفِعَ وَالْتُمِعَ وَنُطِعَ وَانْتُطِعَ وَاسْتُنْطِعَ لَوْنُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ : اللِّقَاعُ الْكِسَاءُ الْغَلِيظُ ، وَقَالَ : هَذَا تَصْحِيفٌ ، وَالَّذِي أَرَاهُ اللِّفَاعُ ، بِالْفَاءِ ، وَهُوَ كِسَاءٌ يُتَلَفَّعُ بِهِ أَيْ يُشْتَمَلُ بِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ رِيشَ النَّصْلِ : حَشْرِ الْقَوَادِمِ كَاللِّفَاعِ الْأَطْحَلِ