لين
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٨٦ حَرْفُ اللَّامِ · لَيَنَهـ ) فِيهِ " كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لَيْنَةً " اللَّيْنَةُ بِالْفَتْحِ : كَالْمِسْوَرَةِ أَوْ كَالرِّفَادَةِ ، سُمِّيَتْ لَيْنَةً لِلِينِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " خِيَارُكُمْ أَلَايِنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ " هِيَ جَمْعُ : أَلْيَنَ ، وَهُوَ بِمَعْنَى السُّكُونِ وَالْوَقَارِ وَالْخُشُوعِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ لَيِّنًا " أَيْ : سَهْلًا عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ . وَيُرْوَى " لَيْنًا " بِالتَّخْفِيفِ ، لُغَةً فِيهِ .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ٢٦٨ حَرْفُ اللَّامِ · لينلين : اللِّينُ : ضِدُّ الْخُشُونَةِ . يُقَالُ فِي فِعْلِ الشَّيْءِ اللَّيِّنِ : لَانَ الشَّيْءُ يَلِينُ لِينًا وَلَيَانًا وَتَلَيَّنَ وَشَيْءٌ لَيِّنٌ وَلَيْنٌ ، مُخَفَّفٌ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ أَلْيِنَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَتْلُونُ كِتَابَ اللَّهِ لَيِّنًا . أَيْ سَهْلًا عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ ، وَيُرْوَى لَيْنًا ، بِالتَّخْفِيفِ ، لُغَةٌ فِيهِ . وَأَلَانَهُ هُوَ وَلَيَّنَهُ وَأَلْيَنَهُ : صَيَّرَهُ لَيِّنًا . وَيُقَالُ : أَلَنْتُهُ وَأَلْيَنْتُهُ عَلَى النُّقْصَانِ وَالتَّمَامِ مِثْلَ أَطَلْتُهُ وَأَطْوَلْتُهُ . وَاسْتَلَانَهُ : عَدَّهُ لَيِّنًا ، وَفِي الْمُحْكَمِ : رَآهُ لَيِّنًا ، وَقِيلَ : وَجَدَهُ لَيِّنًا عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَيْهِ فِي هَذَا النَّحْوِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي ذِكْرِ الْعُلَمَاءِ الْأَتْقِيَاءِ : فَبَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ ، وَاسْتَلَانُوا مَا اسْتَخْشَنَ الْمُتْرَفُونَ ، وَاسْتَوْحَشُوا مِمَّا أَنِسَ بِهِ الْجَاهِلُونَ . وَتَلَيَّنَ لَهُ : تَمَلَّقَ . وَاللَّيَانُ : نَعْمَةُ الْعَيْشِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ : بَيْضَاءُ بَاكَرَهَا النَّعِيمُ فَصَاغَهَا بِلَيَانِهِ فَأَدَقَّهَا وَأَجَلَّهَا يَقُولُ : أَدَقَّ خَصْرَهَا وَأَجَلَّ كَفَلَهَا أَيْ وَفَّرَهُ . وَاللَّيَانُ ، بِالْفَتْحِ : الْمَصْدَرُ مِنَ اللِّينِ ، وَهُوَ فِي لَيَانٍ مِنَ الْعَيْشِ أَيْ رَخَاءٍ وَنَعِيمٍ وَخَفْضٍ . وَإِنَّهُ لَذُو مَلْيَنَةٍ أَيْ لَيِّنُ الْجَانِبِ . وَرَجُلٌ هَيْنٌ لَيْنٌ وَهَيِّنٌ لَيِّنٌ ، الْعَرَبُ تَقُولُهُ ؛ وَحَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ قَالَ : قَالَتْ جَدَّةُ سُفْيَانَ لِسُفْيَانَ : بُنَيَّ إِنَّ الْبِرَّ شَيْءٌ هَيِّنُ الْمَفْرَشُ اللَّيِّنُ وَالطُّعَيِّمُ وَمَنْطِقٌ إِذَا نَطَقْتَ لَيِّنُ قَالَ : يَأْتُونَ بِالْمِيمِ مَعَ النُّونِ فِي الْقَافِيَةِ ؛ وَأَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ : بُنَيَّ إِنَّ الْبِرَّ شَيْءٌ هَيْنُ الْمَفْرَشُ اللَّيِّنُ وَالطُّعَيْمُ وَمَنْطِقٌ إِذَا نَطَقْتَ لَيْنُ وَقَالَ الْكُمَيْتُ : هَيْنُونَ لَيْنُونَ فِي بُيُوتِهِمْ سِنْخُ التُّقَى وَالْفَضَائِلُ الرُّتَبُ وَقَوْمٌ لَيْنُونَ وَأَلْيِنَاءُ : إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ لَيِّنٍ مُشَدَّدًا وَهُوَ فَيْعِلٌ لِأَنَّ فَعْلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى أَفْعِلَاءَ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُمْ قَوْمٌ أَلْيِنَاءُ ، قَالَ : وَهُوَ شَاذٌّ . وَاللِّيَانُ ، بِالْكَسْرِ : الْمُلَايَنَةُ . وَلَايَنَ الرَّجُلَ مُلَايَنَةً وَلِيَانًا . لَانَ لَهُ . وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ : خِيَارُكُمْ أَلَايِنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ ؛ هِيَ جَمْعُ أَلْيَنَ وَهُوَ بِمَعْنَى السُّكُونِ وَالْوَقَارِ وَالْخُشُوعِ . وَاللَّيْنَةُ : كَالْمِسْوَرَةِ يُتَوَسَّدُ بِهَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَرَى ذَلِكَ لِلِينِهَا وَوَثَارَتِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لَيْنَةً ، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعِدَهُ ، قَالَ : اللَّيْنَةُ كَالْمِسْوَرَةِ أَوِ الرِّفَادَةِ ، سُمِّيَتْ لَيْنَةً لِلِينِهَا ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : قَطَعْتَ عَلَيَّ الدَّهْرَ سَوْفَ وَعَلَّهُ وَلَانَ وَزُرْنَا وَانْتَظِرْنَا وَأَبْشِرِ غَدٌ عِلَّةٌ لِلْيَوْمِ وَالْيَوْمُ عِلَّةٌ لِأَمْسِ فَلَا يُقْضَى وَلَيْسَ بِمُنْظَرِ أَرَادَ أَلَانَ ، فَتَرَكَ الْهَمْزَ . وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ؛ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ مِنَ النَّخْلِ سِوَى الْعَجْوَةِ فَهُوَ مِنَ اللِّينِ ، وَاحِدَتُهُ لِينَةٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : هِيَ الْأَلْوَانُ ، الْوَاحِدَةُ لُونَةٌ ، فَقِيلَ لِينَةٌ ، بِالْيَاءِ ، لِانْكِسَارِ اللَّامِ . وَحُرُوفُ اللِّينِ : الْأَلِفُ وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ ، كَانَتْ حَرَكَةُ مَا قَبْلَهَا مِنْهَا أَوْ لَمْ تَكُنْ ، فَالَّذِي حَرَكَةُ مَا قَبْلَهُ مِنْهُ كَنَارٍ وَدَارٍ وَفِيلٍ وَقِيلٍ وَحُولٍ وَغُولٍ ، وَالَّذِي لَيْسَ حَرَكَةُ مَا قَبْلَهُ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْيَاءِ وَالْوَاوِ كَبَيْتٍ وَثَوْبٍ ، فَأَمَّا الْأَلِفُ فَلَا يَكُونُ مَا قَبْلَهَا إِلَّا مِنْهَا . وَلِينَةٌ : مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ احْتَفَرَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَشَكَا جُنْدُهُ الْعَطَشَ فَنَظَرَ إِلَى سِبَطْرٍ فَوَجَدَهُ يَضْحَكُ فَقَالَ : مَا أَضْحَكَكَ ؟ فَقَالَ : أَضْحَكَنِي أَنَّ الْعَطَشَ قَدْ أَضَرَّ بِكُمْ وَالْمَاءُ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ ، فَاحْتَفَرَ لِينَةً ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَدْ يُقَالُ لَهَا اللِّينَةُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَلِينَةٌ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ عَنْ يَسَارِ الْمُصْعِدِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ بِحِذَاءِ الْهَبِيرِ ، ذَكَرَهُ زُهَيْرٌ فَقَالَ : مِنْ مَاءِ لِينَةَ لَا طَرْقًا وَلَا رَنَقَا قَالَ : وَبِهَا رَكَايَا عَذْبَةٌ حُفِرَتْ فِي حَجَرٍ رَخْوٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .