محلا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٣٠٣ حَرْفُ الْمِيمِ · مَحَلَ( مَحَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، أَنَا الَّذِي كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَاللَّهِ مَا فِيهَا كَذْبَةٌ إِلَّا وَهُوَ يُمَاحِلُ بِهَا عَنِ الْإِسْلَامِ " أَيْ يُدَافِعُ وَيُجَادِلُ ، مِنَ الْمِحَالِ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْكَيْدُ . وَقِيلَ : الْمَكْرُ . وَقِيلَ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ . وَمِيمُهُ أَصْلِيَّةٌ . وَرَجُلٌ مَحِلٌ : أَيْ ذُو كَيْدٍ . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ " أَيْ خَصْمٌ مُجَادِلٌ مُصَدَّقٌ . وَقِيلَ : سَاعٍ مُصَدَّقٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : مَحَلَ بِفُلَانٍ ، إِذَا سَعَى بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ . يَعْنِي أَنَّ مَنِ اتَّبَعَهُ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ لَهُ مَقْبُولُ الشَّفَاعَةِ ، وَمُصَدَّقٌ عَلَيْهِ فِيمَا يُرْفَعُ مِنْ مُسَاوِيهِ إِذَا تَرَكَ الْعَمَلَ بِهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ " لَا تَجْعَلُهُ مَاحِلًا مُصَدَّقًا " . وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا يُنْقَضُ عَهْدُهُمْ عَنْ شِيَةِ مَاحِلٍ " أَيْ عَنْ وَشْيِ وَاشٍ ، وَسِعَايَةِ سَاعٍ . وَيُرْوَى " عَنْ سُنَّةِ مَاحِلٍ " بِالنُّونِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ وَمِحَالُهُمْ غَدْوًا مِحَالَكْ أَيْ كَيْدَكَ وَقُوَّتَكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُورًا مُتَمَاحِلَةً " أَيْ فِتَنًا طَوِيلَةَ الْمُدَّةِ . وَالْمُتَمَاحِلُ مِنَ الرِّجَالِ : الطَّوِيلُ . ( س ) وَفِيهِ " أَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ مَحْلًا ؟ " أَيْ جَدْبًا . وَالْمَحْلُ فِي الْأَصْلِ : انْقِطَاعُ الْمَطَرِ . وَأَمْحَلَتِ الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ . وَأَرْضٌ مَحْلٌ ، وَزَمَنٌ مَحْلٌ وَمَاحِلٌ . ( س ) وَفِيهِ " حَرَّمْتُ شَجَرَ الْمَدِينَةِ إِلَّا مَسَدَ مَحَالَةٍ " الْمَحَالَةُ : الْبَكَرَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا . وَكَثِيرًا مَا يَسْتَعْمِلُهَا السَّفَّارَةُ عَلَى الْبِئَارِ الْعَمِيقَةِ . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالة حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ أَيْ لَا حِيلَةَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحَوْلِ : الْقُوَّةِ وَالْحَرَكَةِ . وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْهُمَا . وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ " لَا مَحَالَةَ " بِمَعْنَى الْيَقِينِ وَالْحَقِيقَةِ ، أَوْ بِمَعْنَى لَا بُدَّ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ " إِنْ حَوَّلْنَاهَا عَنْكَ بِمِحْوَلٍ " الْمِحْوَلُ بِالْكَسْرِ : آلَةُ التَّحْوِيلِ . وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ التَّحْوِيلِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢٩ حَرْفُ الْمِيمِ · محل[ محل ] محل : الْمَحْلُ : الشِّدَّةُ . وَالْمَحْلُ : الْجُوعُ الشَّدِيدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَدْبٌ . وَالْمَحْلُ : نَقِيضُ الْخِصْبِ ، وَجَمْعُهُ مُحُولٌ وَأَمْحَالٌ . الْأَزْهَرِيُّ : الْمُحُولُ وَالْقُحُوطُ احْتِبَاسُ الْمَطَرِ . وَأَرْضٌ مَحْلٌ وَقَحْطٌ : لَمْ يُصِبْهَا الْمَطَرُ فِي حِينِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمَحْلُ الْجَدْبُ وَهُوَ انْقِطَاعُ الْمَطَرِ وَيُبْسُ الْأَرْضِ مِنَ الْكَلَإ . غَيْرُهُ قَالَ : وَرُبَّمَا جَمَعَ الْمَحْلِ أَمْحَالًا ، وَأَنْشَدَ : لَا يَبْرَمُونَ ، إِذَا مَا الْأُفْقُ جَلَّلَهُ صِرُّ الشِّتَاءِ مِنَ الْأَمْحَالِ كَالْأَدَمِ ابْنُ السِّكِّيتِ : أَمْحَلَ الْبَلَدُ ، فَهُوَ مَاحِلٌ ، وَلَمْ يَقُولُوا مُمْحِلٌ ، قَالَ : وَرُبَّمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ ، قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : إِمَّا تَرَيْ رَأْسِي تَغَيَّرَ لَوْنُهُ شَمَطًا ، فَأَصْبَحَ كَالثَّغَامِ الْمُمْحِلِ فَلَقَدْ يَرَانِي الْمُوعِدِيٌّ ، وَكَأَنَّنِي فِي قَصْرِ دُومَةَ أَوْ سَوَاءِ الْهَيْكَلِ ابْنُ سِيدَهْ : أَرْضٌ مَحْلَةٌ وَمَحْلٌ وَمَحُولٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَمَحُولَةٌ أَيْضًا بِالْهَاءِ لَا مَرْعَى بِهَا وَلَا كَلَأَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى أَبَا حَنِيفَةَ قَدْ حَكَى أَرْضٌ مُحُولٌ ، بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَأَرَضُونَ مَحْلٌ وَمَحْلَةٌ وَمُحُولٌ وَأَرْضٌ مُمْحِلَةٌ وَمُمْحِلٌ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى النَّسَبِ ، الْأَزْهَرِيُّ : وَأَرْضٌ مِمْحَالٌ ، قَالَ الْأَخْطَلُ : وَبَيْدَاءَ مِمْحَالٍ كَأَنَّ نَعَامَهَا بِأَرْحَائِهَا الْقُصْوَى ، أَبَاعِرُ هُمَّلُ وَفِي الْحَدِيثِ : أَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ مَحْلًا أَيْ جَدْبًا ، وَالْمَحْلُ فِي الْأَصْلِ : انْقِطَاعُ الْمَطَرِ . وَأَمْحَلَتِ الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ وَأَمْحَلَ الْبَلَدُ ; فَهُوَ مَاحِلٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَرَجُلٌ مَحْلٌ : لَا يُنْتَفَعُ بِهِ . وَأَمْحَلَ الْمَطَرُ أَيِ احْتَبَسَ ، وَأَمْحَلْنَا نَحْنُ ، وَإِذَا احْتَبَسَ الْقَطْرُ حَتَّى يَمْضِيَ زَمَانُ الْوَسْمِيِّ كَانَتِ الْأَرْضُ مَحُولًا حَتَّى يُصِيبَهَا الْمَطَرُ . وَيُقَالُ : قَدْ أَمْحَلْنَا مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ حُكِيَ مَحُلَتِ الْأَرْضُ وَمَحَلَتْ . وَأَمْحَلَ الْقَوْمُ : أَجْدَبُوا ، وَأَمْحَلَ الزَّمَانُ ، وَزَمَانٌ مَاحِلٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَالْقَائِلُ الْقَوْلَ الَّذِي مِثْلُهُ يُمْرِعُ مِنْهُ الزَّمَنُ الْمَاحِلُ الْجَوْهَرِيُّ : بَلَدٌ مَاحِلٌ وَزَمَانٌ مَاحِلٌ وَأَرْضٌ مَحْلٌ وَأَرْضٌ مُحُولٌ ، كَمَا قَالُوا بَلَدٌ سَبْسَبٌ وَبَلَدٌ سَبَاسِبُ وَأَرْضٌ جَدْبَةٌ وَأَرْضٌ جُدُوبٌ ، يُرِيدُونَ بِالْوَاحِدِ الْجَمْعَ ، وَقَدْ أَمْحَلَتْ . وَالْمَحْلُ : الْغُبَارُ ، عَنْ كُرَاعٍ . وَالْمُتَمَاحِلُ مِنَ الرِّجَالِ : الطَّوِيلُ الْمُضْطَرِبُ الْخَلْقِ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : وَأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنَا أُحَاحَهُ غَدَاتَئِذٍ ، ذِي جَرْدَةٍ مُتَمَاحِلِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ مِنْ صِفَةِ أَشْعَثَ ، وَالْبَوْشِيُّ : الْكَثِيرُ الْبَوْشِ وَالْعِيَالِ وَأُحَاحُهُ : مَا يَجِدُهُ فِي صَدْرِهِ مَنْ غَمَرٍ وَغَيْظٍ أَيْ شَفَيْنَا مَا يَجِدُهُ مِنْ غَمَرِ الْعِيَالِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ : يَطْوِي الْحَيَازِيمَ عَلَى أُحَاحِ وَالْجَرْدَةُ : بُرْدَةٌ خَلَقٌ . وَالْمُتَمَاحِلُ : الطَّوِيلُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُورًا مُتَمَاحِلَةً ، أَيْ فِتَنًا طَوِيلَةَ الْمُدَّةِ تَطُولُ أَيَّامُهَا وَيَعْظُمُ خَطَرُهَا وَيَشْتَدُّ كَلَبُهَا ، وَقِيلَ : يَطُولُ أَمْرُهَا . وَسَبْسَبٌ مُتَمَاحِلٌ أَيْ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ . وَفَلَاةٌ مُتَمَاحِلَةٌ : بَعِيدَةُ الْأَطْرَافِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي وَجْزَةَ : كَأَنَّ حَرِيقًا ثَاقِبًا فِي إِبَاءَةٍ هَدِيرُهُمَا بِالسَّبْسَبِ الْمُتَمَاحِلِ وَقَالَ آخَرُ : بَعِيدٌ مِنَ الْحَادِيَ ، إِذَا مَا تَدَفَّعَتْ بَنَاتُ الصُّوَى فِي السَّبْسَبِ الْمُتَمَاحِلِ وَقَالَ مُزَرِّدٌ : هَوَاهَا السَّبْسَبُ الْمُتَمَاحِلُ وَنَاقَةٌ مُتَمَاحِلَةٌ : طَوِيلَةٌ مُضْطَرِبَةُ الْخَلْقِ أَيْضًا . وَبَعِيرٌ مُتَمَاحِلٌ : طَوِيلٌ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ مُسَانِدُ الْخَلْقِ مُرْتَفِعُهُ . وَالْمَحْلُ : الْبُعْدُ . وَمَكَانٌ مُتَمَاحِلٌ : مُتَبَاعِدٌ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : مِنَ الْمُسْبَطِرَّاتِ الْجِيَادِ طِمِرَّةٌ لَجُوجٌ ، هَوَاهَا السَّبْسَبُ الْمُتَمَاحِلُ أَيْ هَوَاهَا أَنْ تَجِدَ مُتَّسَعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ تَغْدُو بِهِ . وَتَمَاحَلَتْ بِهِم الدَّارُ تَبَاعَدَتْ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَأُعْرِضُ إِنِّي عَنْ هَوَاكُنَّ مُعْرِضٌ تَمَاحَلَ غِيطَانٌ بِكُنَّ وَبِيدُ دَعَا عَلَيْهِنَّ حِينَ سَلَا عَنْهُن بِكِبَرٍ أَوْ شُغْلٍ أَوْ تَبَاعُدٍ . وَمَحَلَ لِفُلَانٍ حَقَّهُ : تَكَلَّفَهُ لَهُ . وَالْمُمَحَّلُ مِنَ اللَّبَنِ : الَّذِي قَدْ أَخَذَ طَعْمًا مِنَ الْحُمُوضَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي حُقِنَ ثُمَّ لَمْ يُتْرَكْ يَأْخُذُ الطَّعْمَ حَتَّى شُرِبَ ، وَأَنْشَدَ : مَا ذُقْتُ ثُفْلًا ، مُنْذُ عَامٍ أَوَّلِ إِلَّا مِنَ الْقَارِصِ وَالْمُمَحَّلِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الرَّجَزُ لِأَبِي النَّجْمِ يَصِفُ رَاعِيًا جَلْدًا ، وَصَوَابُهُ : مَا ذَاقَ ثُفْلًا ، وَقَبْلُهُ : صُلْبُ الْعَصَا جَافٍ عَنِ التَّغَزُّلِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ سِوَى التَّحَلُّلِ وَالثُّفْلُ : طَعَامُ أَهْلِ الْقُرَى مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِمَا . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا حُقِنَ اللَّبَنُ فِي السِّقَاءِ وَذَهَبَتْ عَنْهُ حَلَاوَةُ الْحَلَبِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ فَهُوَ سَامِطٌ ، فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الرِّيحِ فَهُوَ خَامِطٌ فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ طَعْمٍ فَهُوَ الْمُمَحَّلُ . وَيُقَالُ : مَعَ فُلَانٍ مَمْحَلَةٌ أَيْ شَكْوَةٌ يُمَحِّلُ فِيهَا اللَّبَنَ وَهُوَ الْ