مذقر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٣١٢ حَرْفُ الْمِيمِ · مَذْقَرَهـ ) فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ " قَتَلَتْهُ الْخَوَارِجُ عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ ، فَسَالَ دَمُهُ فِي الْمَاءِ فَمَا امْذَقَرَّ " قَالَ الرَّاوِي : فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي كَأَنَّهُ شِرَاكٌ أَحْمَرُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَيْ مَا امْتَزَجَ بِالْمَاءِ . وَقَالَ شِمْرٌ : الِامْذِقْرَارُ : أَنْ يَجْتَمِعَ الدَّمُ ثُمَّ يَتَقَطَّعَ قِطَعًا وَلَا يَخْتَلِطَ بِالْمَاءِ . يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهُ سَالَ وَامْتَزَجَ . وَهَذَا بِخِلَافِ الْأَوَّلِ . وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ ; أَيْ أَنَّهُ مَرَّ فِيهِ كَالطَّرِيقَةِ الْوَاحِدَةِ لَمْ يَخْتَلِطْ بِهِ . وَلِذَلِكَ شَبَّهَهُ بِالشِّرَاكِ الْأَحْمَرِ ، وَهُوَ سَيْرٌ مِنْ سُيُورِ النَّعْلِ . وَذَكَرَ الْمُبَرَّدُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْكَامِلِ . قَالَ : " فَأَخَذُوهُ وَقَرَّبُوهُ إِلَى شَاطِئِ النَّهْرِ ، فَذَبَحُوهُ ، فَامْذَقَرَّ دَمُهُ . أَيْ جَرَى مُسْتَطِيلًا مُتَفَرِّقًا " . هَكَذَا رَوَاهُ بِغَيْرِ حَرْفِ النَّفْيِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْبَاءِ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٤٢ حَرْفُ الْمِيمِ · مذقرمذقر : امْذَقَرَّ اللَّبَنُ وَاذْمَقَرَّ : تَقَطَّعَ وَتَفَلَّقَ ، وَالثَّانِيَةُ أَعْرَفُ ، وَكَذَلِكَ الدَّمُ ، وَقِيلَ : الْمُمْذَقِرُّ الْمُخْتَلِطُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْمُمْذَقِرُّ اللَّبَنُ الَّذِي تَفَلَّقَ شَيْئًا فَإِذَا مُخِضَ اسْتَوَى . وَلَبَنٌ مُمْذَقِرٌّ إِذَا تَقَطَّعَ حَمْضًا . غَيْرُهُ : الْمُمْذَقِرُّ اللَّبَنُ الْمُتَقَطِّعُ . يُقَالُ : امْذَقَرَّ الرَّائِبُ امْذِقْرَارًا إِذَا انْقَطَعَ وَصَارَ اللَّبَنُ نَاحِيَةً وَالْمَاءُ نَاحِيَةً . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ : أَنَّهُ لَمَّا قَتَلَهُ الْخَوَارِجُ بِالنَّهْرَوَانِ سَالَ دَمُهُ فِي النَّهْرِ فَمَا امْذَقَرَّ دَمُهُ بِالْمَاءِ وَمَا اخْتَلَطَ ، قَالَ الرَّاوِي : فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي كَأَنَّهُ شِرَاكٌ أَحْمَرُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَا اخْتَلَطَ وَلَا امْتَزَجَ بِالْمَاءِ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : سَالَ فِي الْمَاءِ مُسْتَطِيلًا ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ وَفِي التَّهْذِيبِ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ امْتَزَجَ بِالْمَاءِ ، وَقَالَ شَمِرٌ : الِامْذِقْرَارُ أَنْ يَجْتَمِعَ الدَّمُ ثُمَّ يَتَقَطَّعَ قِطَعًا وَلَا يَخْتَلِطَ بِالْمَاءِ ، يَقُولُ : فَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهُ سَالَ وَامْتَزَجَ بِالْمَاءِ ، وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ : مَعْنَى قَوْلِهِ فَمَا امْذَقَرَّ دَمُهُ أَيْ لَمْ يَتَفَرَّقْ فِي الْمَاءِ وَلَا اخْتَلَطَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ ، قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : رَأَيْتُ دَمَهُ مِثْلَ الشِّرَاكِ فِي الْمَاءِ وَفِي النِّهَايَةِ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ : أَنَّهُ مَرَّ فِيهِ كَالطَّرِيقَةِ الْوَاحِدَةِ لَمْ يَخْتَلِطْ بِهِ وَلِذَلِكَ شَبَّهَهُ بِالشِّرَاكِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ سَيْرٌ مِنْ سُيُورِ النَّعْلِ ، قَالَ : وَقَدْ ذَكَرَ الْمُبَرِّدُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْكَامِلِ ، قَالَ : فَأَخَذُوهُ وَقَرَّبُوهُ إِلَى شَاطِئِ النَّهْرِ فَذَبَحُوهُ فَامْذَقَرَّ دَمُهُ أَيْ جَرَى مُسْتَطِيلًا مُتَفَرِّقًا ، قَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ بِغَيْرِ حَرْفِ النَّفْيِ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَمَا ابْذَقَرَّ دَمُهُ ، وَهِيَ لُغَةٌ ، مَعْنَاهُ مَا تَفَرَّقَ وَلَا تَمَذَّرَ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ : تَفَرَّقَ الْقَوْمُ شَذَرَ مَذَرَ ، قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : إِذَا انْقَطَعَ اللَّبَنُ فَصَارَ اللَّبَنُ نَاحِيَةً وَالْمَاءُ نَاحِيَةً فَهُوَ مُمْذَقِرٌّ .