أملق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٣٥٧ حَرْفُ الْمِيمِ · مَلَقَ( مَلَقَ ) * فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ " قَالَ لَهَا : أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَمْلَقُ مِنَ الْمَالِ " أَيْ فَقِيرٌ مِنْهُ ، قَدْ نَفِدَ مَالُهُ . يُقَالُ : أَمْلَقَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُمْلِقٌ . وَأَصْلُ الْإِمْلَاقِ : الْإِنْفَاقُ . يُقَالُ : أَمْلَقَ مَا مَعَهُ إِمْلَاقًا ، وَمَلَقَهُ مَلْقًا ، إِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ وَلَمْ يَحْبِسْهُ وَالْفَقْرُ تَابِعٌ لِذَلِكَ ، فَاسْتَعْمَلُوا لَفْظَ السَّبَبِ فِي مَوْضِعِ الْمُسَبَّبِ ، حَتَّى صَارَ بِهِ أَشْهَرَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " وَيَرِيشُ مُمْلَقُهَا " أَيْ يُغْنَى فَقِيرُهَا . ( هـ ) وَمِنَ الْأَصْلِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " فَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ : أَأُنْفِقُ مِنْ مَالِي مَا شِئْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمْلِقِي مِنْ مَالِكِ مَا شِئْتِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدَةَ ( السَّلْمَانِيِّ ) " قَالَ لَهُ ابْنُ سِيرِينَ : مَا يُوجِبُ الْجَنَابَةَ ؟ قَالَ : الرَّفُّ وَالِاسْتِمْلَاقُ " الرَّفُّ : الْمَصُّ ، وَالِاسْتِمْلَاقُ : الرَّضْعُ . وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْهُ ، وَكَنَّى بِهِ عَنِ الْجِمَاعِ ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَرْتَضِعُ مَاءَ الرَّجُلِ . يُقَالُ : مَلَقَ الْجَدْيُ أُمَّهُ ، إِذَا رَضَعَهَا . ( س ) وَفِيهِ " لَيْسَ مِنْ خُلُقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ " هُوَ بِالتَّحْرِيكِ : الزِّيَادَةُ فِي التَّوَدُّدِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ١٢٤ حَرْفُ الْمِيمِ · ملق[ ملق ] ملق : الْمَلَقُ : الْوُدُّ وَاللُّطْفُ الشَّدِيدُ ، وَأَصْلُهُ التَّلْيِينُ ، وَقِيلَ : الْمَلَقُ شِدَّةُ لُطْفِ الْوُدِّ ، وَقِيلَ : التَّرَفُّقُ وَالْمُدَارَاةُ ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ ، مَلِقَ مَلَقًا وَتَمَلَّقَ وَتَمَلَّقَهُ وَتَمَلَّقَ لَهُ تَمَلُّقًا وَتِمِلَّاقًا أَيْ تَوَدَّدَ إِلَيْهِ وَتَلَطَّفَ لَهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : ثَلَاثَةُ أَحْبَابٍ : فَحُبُّ عَلَاقَةٍ وَحُبُّ تِمِلَّاقٍ ، وَحُبٌّ هُوَ الْقَتْلُ وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ مِنْ خُلُقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ ؛ هُوَ بِالتَّحْرِيكِ الزِّيَادَةُ فِي التَّوَدُّدِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي . وَقَدْ مَلِقَ ، بِالْكَسْرِ ، يَمْلَقُ مَلَقًا . وَرَجُلٌ مَلِقٌ : يُعْطِي بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ : أَرْوَى بِجِنِّ الْعَهْدِ سَلْمَى وَلَا يُنْصِبْكَ عَهْدُ الْمَلِقِ الْحُوَّلِ قَوْلُهُ بِجِنِّ الْعَهْدِ أَيْ سَقَاهَا اللَّهُ بِحِدْثَانِ الْعَهْدِ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ وَيَدُومُ ، وَجِنُّ الشَّبَابِ : أَوَّلُهُ ، وَقَوْلُهُ : وَلَا يُنْصِبْكَ عَهْدُ الْمَلِقِ أَيْ مَنْ كَانَ مَلِقًا ذَا حِوَلٍ فَصَرَمَكَ فَلَا يُنْصِبْكَ صَرْمُهُ ، وَرَجُلٌ مَلِقٌ وَمَلَّاقٌ ، وَقِيلَ : الْمَلَّاقُ الَّذِي لَا يَصْدُقُ وُدُّهُ . وَالْمَلِقُ أَيْضًا : الَّذِي يَعِدُكَ وَيُخْلِفُكَ فَلَا يَفِي وَيَتَزَيَّنُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ . أَبُو عَمْرٍو : الْمَلَقُ اللِّينُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْكَلَامِ وَالصُّخُورِ . وَالْمَلَقُ : الدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ ، قَالَ : لَاهُمَّ ، رَبَّ الْبَيْتِ وَالْمَشْرِقِ إِيَّاكَ أَدْعُو ، فَتَقَبَّلْ مَلَقِي يَعْنِي دُعَائِي وَتَضَرُّعِي . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لِمَلَّاقٌ مُتَمَلِّقٌ ذُو مَلَقٍ ، وَلَا يُقَالُ مِنْهُ فَعِلَ يَفْعَلُ إِلَّا عَلَى يَتَمَلَّقُ ، وَالْمَلَقُ مِنَ التَّمَلُّقِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ التَّلْيِينِ . وَيُقَالُ لِلصَّفَاةِ الْمَلْسَاءِ اللَّيِّنَةِ مَلَقَةٌ ، وَجَمْعُهَا مَلَقَاتٌ ، وَقَالَ الرَّاجِزُ : وَحَوْقَلٌ سَاعِدُهُ قَدِ امَّلَقْ أَيْ لَانَ . خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ : الْمَلِقُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي لَا يُوثَقُ بِجَرْيِهِ ، أُخِذَ مِنْ مَلَقِ الْإِنْسَانِ الَّذِي لَا يَصْدُقُ فِي مَوَدَّتِهِ ، قَالَ الْجَعْدِيُّ : وَلَا مَلِقٌ يَنْزُو وَيُنْدِرُ رَوْثَهُ أُحَادَ إِذَا فَأْسُ اللِّجَامِ تَصَلْصَلَا أَبُو عُبَيْدٍ : فَرَسٌ مَلِقٌ وَالْأُنْثَى مَلِقَةٌ وَالْمَصْدَرُ الْمَلَقُ وَهُوَ أَلْطَفُ الْحُضْرِ وَأَسْرَعَهُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْجَعْدِيِّ أَيْضًا . وَمَلَّقَ الشَّيْءَ : مَلَّسَهُ . وَانْمَلَقَ الشَّيْءُ وَامَّلَقَ ، بِالْإِدْغَامِ ، أَيْ صَارَ أَمْلَسَ ، قَالَ الرَّاجِزُ : وَحَوْقَلٌ سَاعِدُهُ قَدِ انْمَلَقْ ، يَقُولُ : قُطْبًا وَنِعِمَّا ، إِنْ سَلَقْ . قَوْلُهُ انْمَلَقَ يَعْنِي انْسَحَجَ مِنْ حَمْلِ الْأَثْقَالِ . وَانْمَلَقَ مِنِّي أَيْ أَفْلَتَ . وَالْمَلَقُ : الصُّفُوحُ اللَّيِّنَةُ الْمُلْتَزِقَةُ مِنَ الْجَبَلِ ؛ وَاحِدَتُهَا مَلَقَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الْآكَامُ الْمُفْتَرِشَةُ ، وَالْمَلَقَةُ : الصَّفَاةُ الْمَلْسَاءُ ، قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ الْهُذَلِيُّ : وَلَا عُصْمًا أَوَابِدَ فِي صُخُورٍ كُسِينَ عَلَى فَرَاسِنِهَا خِدَامَا أُتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ إِذَا سَامَتْ عَلَى الْمَلَقَاتِ سَامَا وَالْإِمْلَاقُ : الِافْتِقَارُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ، وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : " أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَمْلَقُ مِنَ الْمَالِ أَيْ فَقِيرٌ مِنْهُ قَدْ نَفِدَ مَالُهُ " . يُقَالُ : أَمْلَقَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ مُمْلِقٌ ، وَأَصْلُ الْإِمْلَاقِ الْإِنْفَاقُ . يُقَالُ : أَمْلَقَ مَا مَعَهُ إِمْلَاقًا ، وَمَلَقَهُ مَلْقًا : إِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ وَلَمْ يَحْبِسْهُ ، وَالْفَقْرُ تَابِعٌ لِذَلِكَ ، فَاسْتَعْمَلُوا لَفْظَ السَّبَبِ فِي مَوْضِعِ الْمُسَبَّبِ حَتَّى صَارَ بِهِ أَشْهَرَ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : وَيَرِيشُ مُمْلِقَهَا أَيْ يُغْنِي فَقِيرَهَا . وَالْإِمْلَاقُ : كَثْرَةُ إِنْفَاقِ الْمَالِ وَتَبْذِيرِهِ حَتَّى يُورِثَ حَاجَةً ، وَقَدْ أَمْلَقَ وَأَمْلَقَهُ اللَّهُ ، وَقِيلَ : الْمُمْلِقُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ : أَأُنْفِقُ مِنْ مَالِي مَا شِئْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ أَمْلِقِي مِنْ مَالِكِ مَا شِئْتِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ، مَعْنَاهُ خَشْيَةَ الْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : إِنَّهُ لَمُمْلِقٌ أَيْ مُفْسِدٌ . وَالْإِمْلَاقُ : الْإِفْسَادُ ، قَالَ شَمِرٌ : أَمْلَقَ ، لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . يُقَالُ : أَمْلَقَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ مُمْلِقٌ : إِذَا افْتَقَرَ ، فَهَذَا لَازِمٌ ، وَأَمْلَقَ الدَّهْرُ مَا بِيَدِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْسٍ : وَلَمَّا رَأَيْتُ الْعُدْمَ قَيَّدَ نَائِلِي وَأَمْلَقَ مَا عِنْدِي خُطُوبٌ تَنَبَّلُ وَأَمْلَقَتْهُ الْخُطُوبُ أَيْ أَفْقَرَتْهُ . وَيُقَالُ : أَمْلَقَ مَالِي خُطُوبُ الدَّهْرِ أَيْ أَذْهَبَهُ . وَمَلَقَ الْأَدِيمَ يَمْلُقُهُ مَلْقًا إِذَا دَلَّكَهُ حَتَّى يَلِينَ . وَيُقَالُ : مَلَقْتُ جِلْدَهُ إِذَا دَلَّكْتَهُ حَتَّى يَمْلَاسَّ ، قَالَ : رَأَتْ غُلَامًا جِلْدُهُ لَمْ يُمْلَقِ بِمَاءِ حَمَّامٍ ، وَلَمْ يُخَلَّقِ يَعْنِي وَلَمْ يُمَلَّسْ مِنَ الْخَلْقِ وَهُوَ الْمَلَّاسَةُ . وَمَلَقَ الثَّوْبَ وَالْإِنَاءَ يَمْلُقُهُ مَلْقًا : غَسَلَهُ . وَالْمَلْقُ : الرُّضَّعُ . وَمَلَقَ الْجَدْيُ أُمَّهُ يَمْلُقُهَا مَلْقًا : رَضَعَهَا ، وَكَذَلِكَ الْفَصِيلُ وَالصَّبِيُّ ، وَقُرِئَ عَلَى الْمُنْذِرِيِّ : مَلَقَ الْجِدْيُ أُمَّهُ يَمْلِقُهَا ، قَالَ : وَأَحْسَبُ مَلَقَ الْجِدْيُ أُمَّهُ يَمْلُقُهَا إِذَا رَضَعَهَا لُغَةً . وَمَلَقَ الرَّجُلُ جَارَيْتَهُ وَمَلَجَهَا إِذَا نَكَحَهَا ، كَمَا يَمْلُقُ الْجِدْيُ أُمَّهُ إِذَا